فهرس الكتاب
ونتيجة لذلك استمر نشاط الحلقات القرآنية، والمراكز العلمية في المجتمعات الإسلامية، وغير الإسلامية على مَرِّ العصور؛ لأن الغاية من العلم أن ينتفع صاحبه به، وينفع غيره، وإلا فما قيمة علم لا يعمل به، وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلَّم خيرًا أو يعلمه كان له كأجر حاجٍ تامًا حجته"وفي رواية:"كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله" (1) .
إننا عادة نخرج من منازلنا كل يوم إلى مراكز التحفيظ من اجل إعطاء الدرس، والدرس هو نقطة الحديث ومحور التعليم ومرتكز التقييم لك في أداءك الوظيفي وتعد الحصة مجالا للتقييم لك من خلال الزيارات المتتالية من الموجة او من المديرة وانك تلحظ إن استمارة التقييم قد احتوت على درجات منفصلة خاصة لبند غرس الايمان من خلال الحصة .
هذا بالإضافة إلى إن التحضير الكتابي سيحوي أيضا غرس الايمان من خلال الآيات ،وربط الآيات بالواقع .
تلك النقاط لايستطيع احد من تخطيها، الاببطاقة عبور وتذكرة دخول ولن تستوفي الحصة الشروط إلا إذا قدمتي من ذالك الكثير ..ولن تحصلي على التقدير الجيد إلا إن حققت هذا الهدف.
وبعيد عن كل ذلك، فان إحساسك المتعمق أساسا بأهمية الدرس، وحلق القران، يعد دافعا لك إلا التفكير المستمر بكيفية تعميق الايمان بالله من خلال الآيات داخل الحصة .ولان الحصة هي الأساس وهي المحور الذي انطلق من اجل السير فيه كل المعلمات.و هي ميدان العمل للمعلمة، مثل العيادة للطبيب ومثل المصنع للصانع والمكتب للمدير.
لذالك كان الحديث عن الحصة، لما تملكه من أهمية لدى أي معلم ولما تملكه من نوافذ وشرف مفتوحة ،تساهم في غرس الايمان وتحقيقه.
(1) الحافظ الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، بيروت، دار الكتاب العربي، 1402هـ ج1، ص63.