الصفحة 92 من 114

لاتعجبي فان الحياة فرص، ولولا اني رأيت تلك التجارب وتعلمتها ممن طبقها لكنت اشد عجبا منك، وانا أرى أن أي لحظة في الدوام من الممكن أن تكون فرصة تعليمية، ودعوة ومجال لتحقيق التربية الإسلامية .

في صيف العام لماضي كانت التجربة الأولى لابنتي أختي الصغيرة في مراكز التحفيظ ،حيث التحقت بالدورة الصيفية وكانت أكثر حرصا على الحضور من أخواتها، وكانت تحرص من الظهر على الحفظ والتسميع .

ويوما جاءت إلى أمها، تقول لها: يماما! الجنة جميلة جدا وفيها أبواب كثير والله يدخل الجنة من يعمل الصالحات،ويذكر الله ويترك المعاصي. والي يتصدق يكتب الله له حسنات والي يصوم ويصلي الله يحبه ويرضى عنه ويقربه منه.

واليوم قالت الابلة: إن بكرة اثنين، وفي ناس صايمن كثير ونحن نريد أن الله يكتب لنا اجر وحسنات معهم ،وقالت: إن إلي يفطر صايم له حسنات كثير . عشان كذا طلبت منا نحضر إفطار صايم ونسوى طبق خيري .ماما سوي لي طبق خيري عشان الله يكتب لي حسنات كثير .

استمرت تلح على أمها طوال اليوم ،ولم تنم حتى أطمئنت بوعد من أمها أنها ستعد لها الطبق. الذي سيكتب الله لها بها حسنات لأنها فطرت صائما.

أخذت طبقها وطارت به فرحة، من اليوم التالي إلي فصلها وكأنها حقا حصلت على كنز عظيم.

إن الفكرة التي بنت عليها الحلم بالجنة والحسنات.جاءت من براعة المعلمة في تسلس الأفكار، والقدرة على النزول في الحديث إلى عقلية الصغار، وكيف استطاعت أن تقنعهم بالمشاركة ،لانه في العادة ما يستطيع الأطفال إيصال الفكرة لأهلهم، وتكون مشاركتهم في الأطباق الخيرية ضعيفة وقليلة.

أنها نقطة تعليم حقا أخذت منها الكثير، في أول تجربة لي في الطبق الخيري للصغار ،فكانت فرصة جيدة.وتجربة استفدت منها وعلمتني.

5-الاتصال بأولياء الأمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت