فهرس الكتاب
تقدم فحاز قصب السبق، رغم ما كان مبينا ضده. وكنت أود أن أسدل الستار على ما لقيه الشيخ الأمين من اضطهاد بالغ، وقسوة ممقوته، ومجافاة للحق شنيعه، من لجنة الامتحان الأولى المكونة على النحو الآتي:
حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ عبد المعطي ( رئيس اللجنة) .
حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ على الخولي الشرشيمي الشرقاوي الشافعي.
حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ سعيد الموجي الخباطي المالكي.
حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ علي جمعة المالكي.
حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ أحمد شرف الدين الحنفي.
حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ إبراهيم الفحيل الحنفي.
هؤلاء الأشياخ لقى الله منهم أربعة ( رحمهم الله تعالى، وطيب ثراهم) وبقى اثنان، العضو الشافعي، والشيخ أحمد شرف الدين الشرعي سابقا وعند جهينة الخبر اليقين إلى عام 1361هـ- 1942م، والله تعالى عليم بما هنالك!! وما كنت راغبا في تجديد ذكرى سلفت، لولا إظهار حقيقة، وتذكير فضيلة العضو الشافعي، وهو حي يرزق كان ذلك عام 1361هـ- 1942م.
وقد جاور ربه الكريم بعد ذلك أذكره بصنيعه، وعنته، واضطهاده، إذ كان هو بطل المؤامرة المقصود بها، إخفاق نجم الأمين، وعدم نجاحه، وانضم له الشيخ سعيد الموجي. وأما الباقون فكانوا لا شوكة لهم، وأن شئت فقل: لا جراة، ولا قدرة على نصفة المظلوم!!
وهل يدور بخلدك أن الشاب الأمين، يلبث من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الواحدة بعد الظهر من يوم الامتحان، يؤدي درس ( علم أصول الفقه) وحده، وهو رابط الجأش، قوي الجنان يجيب الواعي لما يلقون ويسألون!!
وماذا كانت النتيجة ؟ عدم تقدير لإجابته من العضو الشافعي، ورئيسه فكانا يقولان: أن ما أجبت به مسطر في حاشية العطار مدون في حاشية فلان وفلان - هذا ردهما فهل انصفا؟!!
لا إنصاف، فقد جبل أعضاء لجان الامتحان، ورؤساؤها لا سيما في ذاك العهد الغابر، على تقدير الإجابة المنصوصة في الكتب، ولكن الهوى يعمى ويصم!!