فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 124

ولقد كان ذلك اليوم يوما مشهودا يسجله التاريخ للسيوطيين الذين أحبوا سنة من سنن رسولهم نبي الوجود وصفوة المرسلين. ولن ننسى ما كان لصاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ (أحمد حميدة) الحنفي من أكابر مدرسي معهد أسيوط، ومن أبناء مدينة أسيوط العامرة، من المساعد في نجاح فكرة صلاة العيد في الصحراء، فقد أم الناس وخطبهم خطبة بين فيها السنة وفضلها وفضل العاملين بها، والداعين إليها.

لقد علم الشيخ الأمين في معهد أسيوط التلاميذ الكثيرين يحتفظون له بعظم الود، وجميل المعروف!!

( رحلته العلمية إلى معهد الزقازيق الديني)

في العطلة الصيفية عام 1926م تقرر نقله من معهد أسيوط إلى معهد الزقازيق الجديد، وقد بدأت فيه الدراسة ( في سبتمبر عام 1925) .

ومن حسن المصادفة أن نقل معه صديقه فضيلة الأستاذ ( حسين القلعي) ، وقد كان أول يوم لهما في المعهد الجديد بدء السنة الدراسية ( السبت 27 من صفر 1335 هـ الموافق 4 من سبتمبر 1926م) .

وأقام الأستاذ مع صديقه أقامتهما في أسيوط، يواصلان عملهما المعهدي، وينصحان ويعلمان العامة ما ينفعهم في دينهم ودنياهم ولقد سعدت بلقائي بهما مدرسا في معهد الزقازيق أول عهدي بالتدريس ( يوم السبت المبارك غرة جمادي الأولى عام 1345هـ- 6 من نوفمبر عام 1926م) .

لقيت منهما العطف الكبير، والحنان العظيم، وكرم الوفادة ولن أنسى ما حييت مكرمة أستاذنا المبجل الأمين يوم أن وجدته واقفا على باب الحجرة التي كنت أدرس فيها فتفضل بانتظاري حتى جئت إليه.

ذلك قل من كثر، من أخلاقه الغالية، فحدث عنها ولا حرج.

وللأستاذ في هذا المعهد الأبناء البررة، والتلامذة النجباء الذين سعدوا بعلمه وخلقه وقوة تأثيره وصلته الروحية وهم لا يزالون على وفائهم كزملائهم الأولين في معهدي القاهرة وأسيوط!!

مكث الأمين في هذا المعهد مدة لا تقل عن المدة التي أقامها في معهد أسيوط !!

( عودته إلى القاهرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت