القوم إلا زيدا، وما جاءني أحد إلا زيدا. ويجوز في النفي والاستفهام أن تجعل ما بعد إلا تابعا لما قبلها على البدل، تقول: ما جاءني أخد إلا زيد، وما رأيت أحدا إلا زيدا، وهل مررت بأحد إلا زيد. وحكم النهي حكم النفي كقولي تعالى:! ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك"هود/81، قرئ بالرفع والنصب. فإن تعلق الاسم الواقع بعد"إلا"بما قبلها لم تعمل فيه، تقول: ما جاءني إلا زيد فلا يكون لها سبيل، لأنه فاعل جاءني (وكذا ما ضربت إلا زيدا وما مررت إلا بزيد ليس دالا في شيء من ذلك عمل) . وللاستثناء، كلمات أخر وهي: لا يكون، وليس، وما خلا، ما عدا، فهذه تنصب بكل حال، وإلا سيما"يرفع ما بعدها ويجر، وحاشى، وخلا، وعدا تجر وتنصب، وغير معرب بإعراب الاسم الواقع بعد إلا، تقول:
جاءني القوم غير زيد فتنصب كما تقول: جاءني القوم إلا زيدا، وما جاءني أحد غير زيد، وغير زيد فترفع على البدل، وتنصب على الاستثناء وما جاءني غير زيد، فترفع كما تقول: ما جاء إلا زيد. ومنها سوى بمعنى غير كقولك: جاءني القوم سوى زيد.
حرف النداء: والثالث من السبعة حرف النداء ينصب النكرة والمضاف والمضارع له، كقولك: يا غلاما (تريد غلاما ما) .
وكقوله:
أيا راكبا إما عرضت فبلغن. ويا غلام زيد، ويا خيرا من زيد: وأما المعرفة المفردة فمبنية على الضم في النداء نحويا يا زيد، ويا رجل، ولكن موضعها نصب، ولذلك جاء في صفته وجهان: الرفع على اللفظ، نحو يا زيد الظريف، والنصب على الموضع، نحو: يا عمر الجوادا
ويا أيها الرجل مثل يا زيد الظريف، فأي منادي مفرد معرفة والرجل صفة له و"ها"مقحمة للتنبيه. .
ولا تدخل"يا"على ما فيه الألف واللام، فلا يقال: يا الرجل , وقالوا: يا الله بقطع الهمزة، ووصلها، فإن عطفت على المضموم اسما فيه الألف واللام جاز فيه الرفع على اللفظ، والنصب على الموضع كالصفة، مثاله قوله تعالى: (يا جبال أوبي معه و الطير) سبأ/ 10 والطير، فإن وصفت المضموم بابن، والابن بين علمين بنيت المنادى مع الابن على الفتح، فقلت: يا زيد بن عمرو، فإن لم يقع بين علمين تركت المنادى على ضمه، ونصبت الابن، فقلت: يا زيد ابن أخينا، لأن صفة المضموم تنصب إذا كانت مضافة.
-وتلحق المنادى اللام الجارة مفتوحة للاستغاثة كقول عمر رضي الله عنه:
يالله للمسلمين بفتحها في الأول، وكسرها في الثاني فرقا بين المدع والمدعو إليه، والمنادى يرخم إذا كان مفردا علما زائدا علي ثلاثة أحرف نحو حارث ومروان ومنصور تقول: يا حار، ويا مرو،