منطلق، ولا يجوز تقديم المرفوع على المنصوب، نحو إن منطلق زيد ا، -- ويسمى المنصوب اسما، والمرفوع خبرا. وتدخل"ما"على هذه الحروف، فتكفها أي تمنعها عن العمل أ من أن تعمل أ كقوله تعالى:! إنما الله إله واحد"، 1 النساء/171. و"إن"تفتح بعد لو، ولولا، وبعد علمت وأخواتها، فإن دخلت اللام في خبرها كسرت كقوله تعالى: لاوالله يعلم إنك لرسوله المنافقون / 1 م وفي غير أ فإذا جاوزت ذلك أ فإنها تكسر في كل موضع إذا أسقطتها مع اسمها وخبرها لم يجز أن يقع مكانها اسم مفرد أ واحد موضع مفرد، نحو أن يقول لك إنسان: قال فلان: إن زيدا منطلق، ولو قلت: قال فلان في يد لم يصح. وتفتح حيث يقع موقعها اسم مفرد، تقول: بلغني أن زيدا منطلق، فتفتح لأنك تقول بلغني الخبر، وبلغني الانطلاق، فيكون صحيحا، فهذا حكم هذه الستة. ما ولا بمعنى ليس والاثنان الباقيان من الثمانية مرفوعهما قبل المنصوب، وهما ما ولا بمعنى ليس نقول: ما زيد منطلقا، ولا رجل أفضل منك، ويبطل عملهما بتقدير الخبر، فلا يجوز ما منطلقا زيد، ولا أفضل منك رجل."
لا النافية للجنس:
وقد تكون"لا"بمنزلة إن في نصب الأول ورفع الثاني، كقولك في
نفي الجنس: لا غلام رجل قائم هنا، ولا خيرا من زيد جالس عندنا،
فتنصب المضاف والمضارع له وهو كل اسم تعلق به شيء هو من تمام معناه، كتعلق"من زيد بخير"
وأما النكرة المفردة فتكون مبنية معها على الفتح نحو لا رجل في الدار، - ولا إله إلا الله، فإن كررت"لا"مع النكرة نحو قوله: (لا بيع فيه ولا خلة) البقرة/ 254 جاز فيه الفتح، والرفع لأنه محمول على موضعه لأن موضعه رفع بالابتداء. فإن وقع بعدها المعرفة لم يجز إلا الرفع على الابتداء نحو لا زيد في الدار ولا عمرو، ولا يقع بعدها المعرفة إلا وهي مكررة. ما ينصب فقط الضرب الثاني ما ينصب فقط، وهو سبعة:
(1) واو المعية: الأول الواو بمعنى مع، كقولك: استوى الماء والخشبة، وجاء البرد
الطيالسة، وكنت وزيدا كالأخوين، ولو تركت الناقة وفصيلها لرضعها. ولا تنصب الواو بمعنى"مع"إلا وقبلها فعل، نحو استوى من قولك: استوى الماء والخشبة.
(2) إلا في الاستثناء
الثاني إلا في الاستثناء، والاستثناء إخراج الشيء مما دخل فيه غيره،
كقولك: جاءني القوم إلا زيدا، فقد أخرجته من المجيء، ولو قلت ماجاءني القوم إلا زيدا فقد أخرجته من نفي المجيء. و"إلا"تنصب الاسم الذي لا يتعلق بما قبلها بوجه كزيد في جاءني