من بين الأفعال لكان وأخواتها ولعسى وكاد، وكذا التمييز لا يكون في كل فعل، وهو قولك: طاب زيد نفسا، ومعنى التمييز أن يكون الشيء مبهما يحتمل وجوها فيميز بأحدها، نحو أن تقول: طاب زيد، فلا يدري من أي وجه نسبت الطيب إليه، فإذا قلت: نفسا ميزت. ويأتي، بعد كلام تام، ومعنى ة تمام الكلام أن يكون الفعل قد أخذ ما يقتضيه كأخذ"طاب"فاعله ومثله - كفى بزيد رجلا، فاعرفه، العام من النصب. وأما العام من النصب ففي خمسة- أشياء:
ا - المصدر، كقولك: قمت قياما، وضربت ضربة، وسوطا، وضربت ضرب زيد، والضرب الذي تعرفه.
2 -وظروف الزمان نحو خرجت يوم الجمعة، وكذا كل زمان وقع فيه فعل.
3 -وظروف المكان المبهمة، وهي الجهات الست، نحو خلفك، وأمامك، وفوقك، وتحتك، ويمينك، وشمالك، تقول: جلست خلفك، وضربت زيدا أمامك، وكذا كل ما كان جهة نحو إزاءك وحذاءك وقبالتك، ومنها عندك ووسط الدار. ومن ذلك المقادير نحو الفرسخ والميل، تقول سرت فرسخا وميلا، فيكون منصوبا على الظرف، أي سرت هذا المقدار، ولا يكون المكان المخصوص ظرفا نحو الدار والمسجد والسوق.
4 -والمفعول له كقولك: جئتك إكرامالك، وفعلت ذلك مخافة الشر، أي
لإكرامك ولمخافة الشر، وكل مصدر منصوب بمعنى اللام ا فهو مفعول له
5 -والحال.، نحو جاء زيد راكبا، أي في حال ركوبه، وكل صفة نكرة منصوبة بمعنى. في حال كذا في حال، وصاحب هذه الصفة يسمى ذا الحال. ومن حق ذي الحال أن يكون معرفة، كما أن من حق الحال أن تكون نكرة، فلا يجوز أن تقول: جاءني رجل راكبا، فتجعل ذا الحال نكرة إلا على ضعف، وكذا لا يجوز أن تقول: جاءني زيد الراكب، فتجعل الحال معرفة، بل الواجب أن تقول: جاءني زيد راكبا، فتجعل ذا الحال معرفة والحال نكره.
فان أردت أن تنصب الحال عن النكرة فقدمها عليها، نحو جاءني راكبا رجل، ومن علامة الحال أن يصلح جوابا لكتب، نحو أن يقال: - إذا قلت: جاء زيد:- كيف جاءك فتقول: ركبا. فهذه خمسة ما من فعل"إلا ويعمل فيها."
الفصل الثالث
في العوامل من الحروف
ما يرفع وينصب من الحروف وهي على أربعة أضرب: ضرب يرفع وينصب وهو ثمانية، ستة منصوبها قبل المرفوع. إن وأخواتها: وهي: إن، وأن، وكان، ولكن، وليت، ولعل، نحو إن زيدا