فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 94

ولعل أول من استخدم مصطلح الجملة الفراء؛ فقد ورد في كتابه معانى القرآن ثلاث مرات (1) ، ثم المبرد وذلك في قوله:"إنما كان الفاعل رفعا؛ لأنه هو والفعل جملة يحسن السكوت عليها، وتجب بها الفائدة للمخاطب" (2) .

(1) الأولى: في تفسيره لقوله تعالى (أفلم يهد لهم كم أهلكنا) يقول:"..كم في موضع نصب لا يكون غيره، ومثله في الكلام (أولم يبين لك من يعمل خيرا يجز به) فجملة الكلام فيها معنى رفع، ومثله أن تقول: قد تبين لى أقام عبد الله أم زيد ، في الاستفهام معنى رفع، وكذلك قوله: (سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون) فيه شيء يرفع (سواء عليكم) لا يظهر في الاستفهام، ولو قلت: سواء عليكم صمتكم ودعاؤكم تبين الرفع الذى في الجملة. والجملة المقصودة هنا (كم أهلكنا) . الثانية: في قوله:".. وتقول: قد تبين لى أقام زيد أم عمرو، فتكون الجملة مرفوعة في المعنى، كأنك قلت تبين لى ذلك"، والفراء يقصد بالجملة هنا الجملة الفعلية (أقام زيد أم عمرو) . الثالثة: في تعليقه على قوله تعالى ( وتركنا عليه في الآخرين ) يقول:"أبقينا له ثناء حسنا في الآخرين، ويقال: (تركنا عليه في الآخرين سلام على نوح) أى تركنا عليه هذه الكلمة، كما تقول: قرأت من القرآن (الحمد لله رب العالمين) فيكون في الجملة معنى نصب ترفعها بالكلام". انظر: معانى القرآن 2/195، 2/333، 2/387 وانظر: د.فاروق مهنى: التركيب النحوى 279 وانظر: Bdawi: La terminolgie d'al Frra , these en cours (lexique index) "

كذلك ورد مفهوم الجملة تحت مصطلح الكلام. انظر: د. فاروق مهنى: المصطلحات في معاني القرآن 37

(2) انظر: المبرد: المقتضب جـ1/ 8 وقد استخدم المبرد مصطلح الكلام بجانب مصطلح الجملة، غير أن استخدامه لمصطلح الجملة أكثر ، والجملة والكلام عنده مترادفان.

انظر: د.فاروق مهنى: التركيب النحوى 282 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت