يقول سيبويه:"واعلم أنهم يقولون: إنْ زيدٌ لذاهب وإنْ عمرو لخير منك لما خففها جعلها بمنزلة ما التى تنفى بها ، ومثل ذلك: {إن كل نفس لما عليها حافظ} إنما هى لعليها حافظ" (1) . ويقول:"وسمعنا من نثق به أنه سمع من العرب من يقول: (إنْ عمرا لمنطلق) ، وأهل المدينة يقرأون وإنْ كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم) يخففون وينصبون" (2) .
ويقرر سيبويه أنها تقوم بوظيفة النفى دون تأثير إعرابى وتصرف الكلام إلى الابتداء، ومنه قوله تعالى {إنْ الكافرون إلا في غرور} (3) .
ـ ويكأنّ:
من الحروف التى توسع الجملة الاسمية هذا الحرف ، وقد ذكره سيبويه في قوله:"سألت الخليل عن قوله {ويكأنه لا يفلح} وقوله: ويكأن الله) فزعم أنها (وىْ) مفصولة من كأن، والمعنى وقع على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم، أو نبّهوا فقيل لهم: أما يشبه أن يكون هذا عندكم هكذا ، وأما المفسرون فقالوا: ألم تر أن الله.." (4) .
ـ لا النافية للجنس:
من الحروف التى تعمل عمل الحروف المشبهة بالفعل ، وقد ذكرها سيبويه في قوله:"لا تعمل فيما بعدها فتنصبه بغير تنوين ، ونصبها لما بعدها كنصب (إنّ) لما بعدها، وترك التنوين لما تعمل فيه لازم ؛ لأنها جعلت وما عملت فيه بمنزلة اسم واحد نحو خمسة عشر؛ لأنها لا تعمل إلا في نكرة .. كما أن ربّ لا تعمل إلا في نكرة" (5) ويقول:"واعلم أن (لا) وما عملت فيه في موضع ابتداء" (6) ، ويقول في موضع آخر:"واعلم أن كل شيء حسن لك أن تعمل فيه ربّ حسن لك أن تعمل فيه لا" (7) .
ـ (لا) النافية المهملة:
(1) انظر: الكتاب 2/139
(2) انظر: الكتاب 2/140
(3) انظر: الكتاب 3/152
(4) انظر: الكتاب 2/154
(5) انظر: الكتاب 2/274
(6) انظر: الكتاب 2/275
(7) انظر: الكتاب 2/286