فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 94

عقد سيبويه بابا لها أسماه"باب ما إذا لحقته (لا) لم تغيره عن حاله التى كان عليها قبل أن تلحق؛ وذلك لأنها لحقت ما قد عمل فيه غيرها.." (1) ثم ساق عدة أمثلة لذلك منها"وذلك قولك: لا سلامٌ عليك، لم تغير الكلام عما كان عليه قبل أن تلحق .. ومثل ذلك لا بك السوءُ؛ لأن معناه لا ساءك الله" (2) .

ويقول سيبويه:"واعلم (لا) قد تكون في بعض المواضع بمنزلة اسم واحد هى والمضاف إليه ، وذلك نحو قولك: أخذته بلا ذنب وغضبت من لا شيء ، وذهبت بلا عتاد، والمعنى معنى ذهبت بغير عتاد وأخذته بغير ذنب .." (3) .

ويضيف سيبويه قائلا:"واعلم أنه قبيح أن تقول: مررت برجل فارس ، حتى تقول: لا فارس ولا شجاع، ومثل ذلك: هذا زيد لا فارسا، لا يحسن حتى تقول: لا فارسا ولا شجاعا، وذلك أنه جواب لمن قال أو لمن تجعله ممن قال: أبرجل شجاع مررت أم بفارس" (4) .

ـ رُبَّ:

من العناصر التوسيعية التى تقتحم الجملة الاسمية حرف الجر (رُبّ) ، ولم نذكر هنا حروف الجر كلها بالرغم من أنها خاصة بالأسماء ؛ لأنها تقتحم الجملة الفعلية الموسعة بدخولها على بعض توسيعاتها ، خاصة مع الأفعال المرتبطة بالجار، ومن ثم فهى عناصر مشتركة. أما (ربّ) فهى خالصة للدخول على الجملة الاسمية، ولا تعمل إلا في اسم منكّر، ولذلك حكم سيويه بتنكير (مَن) الموصولية؛ اعتمادا على دخول (ربّ) عليها لأنها لا تدخل إلا على نكرة ، وذكر قول الشاعر (5) :

ألا ربّ من تغتشه لك ناصح ومؤتمن بالغيب غير أمين

(1) انظر: الكتاب 2/301

(2) انظر: الكتاب 2/301

(3) انظر: الكتاب 2/302

(4) انظر: الكتاب 2/305

(5) انظر: الكتاب 2/108

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت