و (ربّ) تشبه (كم) و (لا) في بعض الأمور ، نلمسها في نصه الذى يقول فيه:"..فـ (لا) لا تعمل إلا في نكرة، كما أن (رب) لا تعمل إلا في نكرة، وكما أن (كم) لا تعمل في الخبر والاستفهام إلا في نكرة ؛ لأنك لا تذكر بعد (لا) إذا كانت عاملة شيئا بعينه كما لا تذكر ذلك بعد (رب) ؛ وذلك لأن (رب) إنما هى للعدة بمنزلة (كم) .." (1) .
و (رُبّ) قد تلحقها (ما) وفى هذه الحال تصير عنصرا توسيعيا خاصا بالجملة الفعلية، ولم تفت سيبويه هذه الإشارة ، فقد عقد بابا أسماه"باب الحروف التى لا يليها بعدها إلا الفعل"، ثم قال:"..ومن تلك الحروف ربما وقلما ، جعلوا (رب) مع (ما) بمنزلة كلمة واحدة ، وهيئوها ليذكر بعدها الفعل ؛ لأنهم لم يكن لهم سبيل إلى (رب يقول) ولا إلى (قل يقول) فألحقوهما (ما) وأخلصوهما للفعل" (2) .
ثانيا: العناصر التوسيعية الخاصة بالجملة الفعلية:
يمكن أن نصنف العناصر التوسيعية الخاصة بالجملة الفعلية إلى عناصر سابقة، أى تسبق الجملة ، وأخرى لاحقة تلحق الجملة، على النحو التالى:
العناصر التوسيعية السابقة:
ـ بعض الحروف:
(1) انظر: الكتاب 2/286
(2) انظر: الكتاب 3/114 ، 115