فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 94

ذكر سيبويه أن"من الحروف حروفا لا يذكر بعدها إلا الفعل ولا يكون الذى يليها غيره مظهرا أو مضمرا، فمما لا يليه الفعل إلا مظهرا: قد ، سوف ، لمّا، ونحوهن. فإن اضطر شاعر فقدم الاسم وقد أوقع الفعل على شيء من سببه لم يكن حد الإعراب إلا النصب ، وذلك نحو: لم زيدا أضربه .. وأما ما يجوز فيه الفعل مضمرا ومظهرا ، مقدما أو مؤخرا ، ولا يستقيم أن يبتدأ بعده الأسماء: فهلاّ، لولا، لوما، ألاّ. لو قلت: هلا زيدا ضربت وألا زيدا قتلت جاز ، ولو قلت: هلا زيدا وألا زيدا على إضمار الفعل ولا تذكره جاز؛ لأن فيه معنى التحضيض والأمر، فجاز فيه ما يجوز في ذلك .. ولو قلت: سوف زيدا أضرب أو قد زيدا لقيت لم يحسن؛ لأنها إنما وضعت للأفعال، إلا أنه جاز في تلك الأحرف التأخير والإضمار لما ذكرت لك من التحضيض والأمر.." (1) .

(1) انظر: الكتاب 1/98 وما بعدها . ويضيف سيبويه إلى ما سبق حروف الإستفهام ، ولم نذكرها في المتن هنا وسنذكرها في العناصر التوسيعية المشتركة ؛ لأن الاستعمال أجازها مع الجملة الاسمية وأقر هذا النحويون ، يقول سيبويه:"وحروف الاستفهام كذلك لا يليها إلا الفعل إلا أنهم توسعوا فيها فابتدأوا بعدها الأسماء ، والأصل غير ذلك .."الكتاب 1/98

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت