تناول سيبويه الأفعال التى تطلب العنصر التوسيعى على وجه الاختيار فى"باب الفاعل الذى يتعداه فعله إلى مفعولين ، فإن شئت اقتصرت على المفعول الأول، وإن شئت تعدى إلى الثانى كما تعدى إلى الأول. وذلك قولك: أعطى عبد الله زيدا درهما وكسوت بشرا الثياب ، ومن ذلك: اخترتُ الرجال عبدالله.." (1) .
وتناول الأفعال التى تطلب عنصرين على وجه اللزوم فى"باب الفاعل الذى يتعداه فعله إلى مفعولين ، وليس لك أن تقتصر على أحد المفعولين دون الآخر، وذلك قولك: حسب عبد الله زيدا بكرا، وظن عمرو خالدا أباك.." (2) .
وتناول الأفعال التى تطلب ثلاثة عناصر على وجه اللزوم فى"باب الفاعل الذى يتعداه فعله إلى ثلاثة مفعولين ، ولا يجوز أن تقتصر على مفعول دون الثلاثة . وذلك قولك: أرى الله بشرا زيدا أباك ونبأت زيدا عمرا أبا فلان" (3) .
وإذا حذف الفاعل وبنى الفعل للمفعول ، صار المفعول عنصرا أساسيا من عنصرى الجملة النواة ، مسندًا إليه الفعل ، وهو ما نصطلح عليه بأنه (فاعل تركيبى) وقد تناول سيبويه هذا النظام التركيبى فى"باب المفعول الذى تعداه فعله إلى مفعول. وذلك قولك: كُسِى عبدُالله الثوبَ.. وإن شئت قدمت وأخرت، فقلت: كُسِي الثوبَ زيدٌ .." (4) .
ـ حذف النواة وبقاء العنصر التوسيعى:
(1) انظر: الكتاب 1/37
(2) انظر: الكتاب 1/39
(3) انظر: الكتاب 1/41
(4) انظر: الكتاب 1/43