هذا.. وعقد سيبويه بابا آخر أسماه"هذا باب منه يضمرون فيه الفعل لقبح الكلام إذا حمل آخره على أوله.. وذلك قولك: مالك وزيدا وما شأنك وعمرا فإنما حدّ الكلام ههنا: ما شأنك وشأن عمرو، فإن حملت الكلام على الكاف المضمرة فهو قبيح، وإن حملته على الشأن لم يجز؛ لأن الشأن ليس يلتبس بعبدالله، إنما يلتبس به الرجل المضمر في الشأن. فلما كان ذلك قبيحا حملوه على الفعل، فقالوا: ما شأنك وزيدا، أى ما شأنك وتناولك زيدا" (1) .
وعقد بابا آخر هو"باب ما ينتصب من المصادر على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره. وذلك قولك: سَقيا ورَعيا، وخيبة وبُؤسا، وبُعدا وسُحقا، وتَعسا وتَبّا،كأنك قلت: سقاك الله سقيا وخيبك الله خيبة.. وإنما اختزل الفعل ههنا؛ لأنهم جعلوه بدلا من اللفظ بالفعل ، كما جعل الحذر بدلا من احذر" (2) .
وعلى شاكلة ما سبق الباب الذى عقده باسم"باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره من المصادر في غير الدعاء. من ذلك قولك: حمدا وشكرا، كرامة ومسرّة، حبا ونعام عين.." (3) .
(1) انظر: الكتاب 1/307
(2) انظر: الكتاب 1/311
(3) انظر: الكتاب 1/318