فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 94

وأضاف أنه"مما ينتصب على فعل محذوف ما ينتصب على المدح والتعظيم، ومن ذلك قولك: الحمدُ لله الحميدَ هو ، وهذا شبيه بقوله إنا بنى فلان نفعل كذا.." (1) .

2ـ المفعول المطلق ونائبه:

لم يطلق سيبويه هذا المصطلح ، وإنما اصطلح عليه بـ (اسم الحدثان) ، يقول:"واعلم أن الفعل الذى لا يتعدى الفاعل يتعدى إلى اسم الحدثان الذى أخذ منه؛ لأنه إنما يذكر ليدل على الحدث. ألا ترى أن قولك: قد ذهب زيد بمنزلة قولك: قد كان منه ذهاب، وإذا قلت: ضرب عبدالله، لم يستبن أن المفعول زيد أو عمرو، ولا يدل على صنف كما أن ذهب قد دل على صنف وهو الذهاب، وذلك قولك: ذهب عبدالله الذهاب الشديد وقعد قعدة سوء وقعد قعدتين، لما عمل في الحدث عمل في المرة منه والمرتين وما يكون ضربا منه ، فمن ذلك قعد القرفصاء واشتمل الصماء ورجع القهقريّ؛ لأنه ضرب من فعله الذى أُخذ منه" (2) .

ويقول:".. ويتعدى إلى ما اشتق من لفظه اسما للمكان وإلى المكان، وذلك قولك: ذهبت المذهب البعيد وجلست مجلسا حسنا" (3) .

ويضيف سيبويه أن جميع الأفعال المتعدية للمفعولين تتعدى لما يتعدى إليه الفعل اللازم كالمفعول المطلق، يقول:"واعلم أن الأفعال إذا انتهت ههنا فلم تجاوز تعدّت إلى جميع ما تعدى الفعل الذى لا يتعدى المفعول، وذلك قولك: أُعطى عبدُالله إعطاء جميلا" (4) .

3ـ المفعول فيه:

أشار إليه في قوله:"ويتعدى الفعل إلى الزمان، نحو قولك: قعد شهرين وسيقعد شهرين، وتقول: ذهبت أمسِ وأذهب غدا، فإن شئت لم تجعلهما ظرفا.." (5) .

4ـ المفعول معه:

(1) انظر: الكتاب 2/62: 66 والمثال الأخير يدخلنا في إطار الجملة المركبة، ولا مكان لها هنا.

(2) انظر: الكتاب 1/34

(3) انظر: الكتاب 1/35

(4) انظر: الكتاب 1/43

(5) انظر: الكتاب 1/35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت