تحدث عنه سيبويه في باب أسماه"باب ما يظهر فيه الفعل وينتصب فيه الاسم؛ لأنه مفعول معه ومفعول به، كما انتصب نفسه في قولك: امرأ ونفسه. وذلك قولك: ما صنعت وأباك، ولو تركت الناقة وفصيلَها لرضعها، إنما أردت: ما صنعت مع أبيك ولو تركت الناقة مع فصيلها، فالفصيل مفعول معه والأب كذلك، والواو لم تغير المعنى، ولكنها تُعمِل في الاسم ما قبلها" (1) .
5ـ المفعول لأجله:
تناوله سيبويه في باب نعته بأنه"باب ما ينتصب من المصادر؛ لأنه عذر لوقوع الأمر، فانتصب لأنه موقوع له ولأنه تفسير لما قبله، وليس صفة لما قبله، ولا منه، فانتصب كما انتصب درهم في قولك: عشرون درهما. وذلك قولك: فعلت ذاك حذارَ الشر، وفعلت ذلك مخافةَ فلان ، وقال حاتم الطائى:"
وأغفر عوراء الكريم ادّخارَه وأُعرض عن شتم اللئيم تكرّما
وفعلت ذاك أجلَ كذا وكذا. فهذا كله ينتصب لأنه مفعول له، كأنه قيل له: لمَ فعلت كذا وكذا؟ فقال: لكذا وكذا، ولكنه لمّا طرح اللام عمل فيه ما قبله" (2) ."
ثالثا: العناصر التوسيعية المشتركة:
نقصد بها تلك العناصر التى تقتحم الجملتين الاسمية والفعلية دون قيد ، بصرف النظر عن مجيئها كثيرا في إحداهما عن الأخرى ، أو أن تكون في الأصل خاصة بإحداهما ثم جاءت مع الأخرى توسعا في اللغة ، والعناصر التى أوردها سيبويه في كتابه يمكن ذكرها على النحو التالي:
ـ بعض الحروف:
من الحروف التى تقتحم الجملتين:
ـ حروف الاستفهام:
(1) انظر: الكتاب 1/297
(2) انظر: الكتاب 1/367