فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 94

وفى موضع آخر من كتابه يفرق سيبويه تفريقا دلاليا بين (هل) و (الهمزة) ، وذلك في قوله:"وما يدلك على أن ألف الاستفهام ليست بمنزلة هل أنك تقول للرجل: أطربا؟ وأنت تعلم أنه قد طرب؛ لتوبخّه وتقرره، ولا تقول هذا بعد هل" (1)

هذا .. وهناك حروف تقتحم الجملتين دونما تفضيل لإحداهما على الأخرى، عقد لها سيبويه بابا أسماه"باب الحروف التى يجوز أن يليها بعدها الأسماء ويليها بعدها الأفعال"، وذكر أنها"لكنْ، إنما، كأنما، إذ، ونحو ذلك؛ لأنها حروف لا تعمل شيئا، فتركت الأسماء بعدها على حالها، كأنه لم يذكر قبلها شيء، فلم يجاوز ذا بها؛ إذ كانت لا تغير ما دخلت عليه ، فيجعلوا الاسم أولى بها من الفعل" (2) .

ـ بعض حروف النفى:

وأقصد بها ( لا ، ما ) وقد عقد سيبويه بابا أسماه"هذا باب حروف أجريت مجرى حروف الاستفهام والأمر والنهى .. وهى حروف النفى ؛ شبهوها بحروف الاستفهام؛ حيث قُدم الاسم قبل الفعل؛ لأنهن غير واجبات.. وسهل تقديم الأسماء فيها؛ لأنها نفى لواجب وليست كحروف الاستفهام والجزاء، وإنما هى مضارعة، وإنما تجئ لخلاف قوله: قد كان، وذلك قولك: ما زيدا ضربته ولا زيدا قتلته.." (3) .

ويؤكد سيبويه أن هذه الحروف مهملة فى"باب ما إذا لحقته لا لم تغيره عن حاله التى كان عليها قبل أن تلحق ، وذلك لأنها لحقت ما قد عمل فيه غيرها، كما أنها إذا لحقت الأفعال التى هى بدل منها لم تغيرها عن حالها التى كانت قبل أن تلحق، وذلك قولك: لا مرحبا ولا أهلا ولا كرامة، ومثل ذلك: لا سلام عليك" (4) .

ويذكر سيبويه (5) أن (لا) تلحق الأسماء كما تلحق الأفعال ، ومن أمثلة إلحاقها بالأفعال قولك: لا أكرمك ولا أسرّك"."

ـ حروف الاستثناء:

(1) انظر: الكتاب 3/176

(2) انظر: الكتاب 3/116

(3) انظر: الكتاب 1/145

(4) انظر: الكتاب 2/301

(5) انظر: الكتاب 3/302

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت