فهرس الكتاب
بدءا يجدر الذكر بأن حروف العطف تجمع بين عنصر أساسى وعنصر توسيعى أو بين عنصري توسيع في الجملة البسيطة ، وقد تجمع بين جملتين في الجملة المركبة ، وانطلاقا من أن الدراسة خاصة بأنماط الجملة البسيطة، فلن نتعرض للجمل المركبة بالعطف ؛ لأن الفعل يمثل جملة نواة مستقلة.
وإن اقتحام حروف العطف للجملة البسيطة يتضح في أنها تجمع بين الخبر وعنصر توسيعى أو تجمع بين عنصرى توسيع في الجملة الاسمية، كما أنها تجمع بين الفاعل وعنصر توسيعى أو عنصرى توسيع في الجملة الفعلية.
وحروف العطف جميعها لها وظيفة نحوية واحدة ، هى أن تجعل ما بعدها معطوفا على ما قبلها ؛ ومن ثم فالثانى يأخذ حكم الأول في الإعراب ، وإعراب الأول موقوف على موقعه النحوى في الجملة.
وإذا كانت جميعها تحمل وظيفة نحوية واحدة، فإن الأمر يختلف بالنسبة للمعنى؛ حيث يحمل كل حرف وظيفة دلالية خاصة به، كما يطالعنا بذلك كتاب سيبويه. فماذا قال سيبويه في حروف العطف؟.
يبدو للباحث أن سيبويه لم يفرد لكل حروف العطف بابا واحدا مستقلا، وإنما ذكرها متفرقة، بعضها في أبواب مستقلة، وبعضها جاء عرضا في أبواب موضوعات أخرى ، على النحو الذى نراه فيما يقدم.