فهرس الكتاب
هذا .. وتناول سيبويه (أم ، أو) فى باب خاص بهما أسماه"باب أم و أو"، وقال: أما (أم) فلا يكون الكلام بها إلا استفهاما ، ويقع الكلام بها في الاستفهام على وجهين: على معنى أيهما وأيهم وعلى أن يكون الاستفهام الآخر منقطعا من الأول، وأما (أو) فإنما يثبت بها بعض الأشياء، وتكون في الخبر. والاستفهام يدخل عليها على ذلك الحد" (1) . ومثّل لـ (أم) بقوله على وجهها الأول: أزيد عندك أم عمرو؟ وأزيدا لقيت أم بشرا؟ وعلى وجهها الثانى: أعمرو عندك أم عندك زيد؟، فهذا ليس بمنزلة أيهما عندك، ألا ترى أنك لو قلت: أيهما عندك عندك لم يستقم إلا على وجه التكرير والتوكيد.." (2) ومثّل لـ (أو) بقوله:"وتقول: هل عندك بُرّ أو شعير أو تمر، وتقول: ألقيت زيدا أو عمرا أو خالدا، وأعندك زيد أو خالد أو عمرو، كأنك قلت: أعندك أحد من هؤلاء؟.. وتقول: جالس عمرا أو خالدا أو بشرا، كأنك قلت: جالس أحد هؤلاء ولم ترد إنسانا بعينه.." (3) .
كما عقد سيبويه بابا لـ (الواو) المسبوقة بهمزة الاستفهام؛ أسماه"باب الواو التى تدخل عليها ألف الاستفهام. وذلك قولك: هل وجدت فلانا عند فلان؟ فيقول: أو هو ممن يكون ثمّ، وهذه الواو لا تدخل على ألف الاستفهام، وتدخل عليها الألف، فإنما هذا استفهام مستقبل بالألف، ولا تدخل الواو على الألف..وتقول: ألست صاحبنا؟ أو لست أخانا؟" (4) .
ـ التوابع:
(1) انظر: الكتاب 3/169
(2) انظر: الكتاب 3/172
(3) انظر: الكتاب 3/175 ، 179 ، 184
(4) انظر: الكتاب 3/187