فهرس الكتاب
ويضيف سيبويه قائلا:"ومنه: مررت برجل حسن الوجه، نعتَّ الرجل بحسُن وجهه ولم تجعل فيه الهاء التى هى إضمار الرجل ، كما تقول: حسن وجهه ؛ لأنه إذا قيل حسُن الوجه عُلم أنه لا يعنى من الوجوه إلا وجهه .. وحسن الوجه مضاف إلى معرفة صفة للنكرة ، فلما كانت صفة للنكرة أجريت مجراها كما جرت مجراها أخواتها مثل وما أشبهها.." (1) .
ويستطرد سيبويه قائلا:"..ومما يكون مضافا إلى المعرفة ويكون نعتا للنكرة الأسماء التى أخذت من الفعل، فأريد بها معنى التنوين، من ذلك: مررت برجل ضاربك؛ فهو نعت على أنه سيضربه؛ كأنك قلت: مررت برجل ضارب زيدا، ولكن حذف التنوين استخفافا، ومنه قوله عز وجل: {هذا عارض ممطرنا} " (2) .
ويفسر سيبويه هذا التعارض بين النصين بأن النعت المعرفة في هذه الحالة هو بمنزلة النعت النكرة المتطابق مع منعوته؛ حيث يقول سيبويه:"واعلم أن كل مضاف إلى معرفة وكان للنكرة صفة فإنه ـ إذا كان موصوفا أو وصفا أو خبرا أو مبتدأ ـ بمنزلة النكرة المفردة" (3) .
ويقول سيبويه:"وتقول: مررت برجلين رجل صالح رجل صالح ورجل طالح، إن شئت صيّرته تفسيرا لنعت، وصار إعادتك الرجل توكيدا.." (4) .
وتناول سيبويه النعت السببي فى"باب ما يجرى عليه صفة ما كان من سببه وصفة ما التبس به أو بشء من سببه كمجرى صفته التى خلصت له. وذلك قولك: مررت برجل ضارب أبوه رجلا، ومررت برجل ملازم أبوه رجلا، ومررت برجل ملازم أباه رجل" (5) .
(1) انظر: الكتاب 424
(2) انظر: الكتاب 1/425 وانظر كذلك 1/166
(3) انظر: الكتاب 1/425
(4) انظر: الكتاب 1/431
(5) انظر: الكتاب 2/18