فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 94

ويضيف سيبويه قائلا:"ومنه: مررت برجل حسن الوجه، نعتَّ الرجل بحسُن وجهه ولم تجعل فيه الهاء التى هى إضمار الرجل ، كما تقول: حسن وجهه ؛ لأنه إذا قيل حسُن الوجه عُلم أنه لا يعنى من الوجوه إلا وجهه .. وحسن الوجه مضاف إلى معرفة صفة للنكرة ، فلما كانت صفة للنكرة أجريت مجراها كما جرت مجراها أخواتها مثل وما أشبهها.." (1) .

ويستطرد سيبويه قائلا:"..ومما يكون مضافا إلى المعرفة ويكون نعتا للنكرة الأسماء التى أخذت من الفعل، فأريد بها معنى التنوين، من ذلك: مررت برجل ضاربك؛ فهو نعت على أنه سيضربه؛ كأنك قلت: مررت برجل ضارب زيدا، ولكن حذف التنوين استخفافا، ومنه قوله عز وجل: {هذا عارض ممطرنا} " (2) .

ويفسر سيبويه هذا التعارض بين النصين بأن النعت المعرفة في هذه الحالة هو بمنزلة النعت النكرة المتطابق مع منعوته؛ حيث يقول سيبويه:"واعلم أن كل مضاف إلى معرفة وكان للنكرة صفة فإنه ـ إذا كان موصوفا أو وصفا أو خبرا أو مبتدأ ـ بمنزلة النكرة المفردة" (3) .

ويقول سيبويه:"وتقول: مررت برجلين رجل صالح رجل صالح ورجل طالح، إن شئت صيّرته تفسيرا لنعت، وصار إعادتك الرجل توكيدا.." (4) .

وتناول سيبويه النعت السببي فى"باب ما يجرى عليه صفة ما كان من سببه وصفة ما التبس به أو بشء من سببه كمجرى صفته التى خلصت له. وذلك قولك: مررت برجل ضارب أبوه رجلا، ومررت برجل ملازم أبوه رجلا، ومررت برجل ملازم أباه رجل" (5) .

(1) انظر: الكتاب 424

(2) انظر: الكتاب 1/425 وانظر كذلك 1/166

(3) انظر: الكتاب 1/425

(4) انظر: الكتاب 1/431

(5) انظر: الكتاب 2/18

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت