فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 94

عقد سيبويه بابا أسماه"باب المبدل من المبدل منه والمبدل يشرك المبدل منه في الجر. وذلك قولك: مررت برجل حمار، فهو على وجه محال وعلى وجه حسن، فأما المحال فأن تعنى أن الرجل حمار، وأما الذى يحسن فهو أن تقول: مررت برجل ثم تبدل الحمار مكان الرجل؛ فتقول: حمار، إما أن تكون غلطت أو نسيت ما استدركت وإما أن يبدو لك أن تضرب عن مرورك بالرجل وتجعل مكانه مرورك بالحمار بعدما كنت أردت غير ذلك.. ومنه: مررت برجل بل حمار، ومنه مررت برجل أو امرأة، وهنا شبيه بقوله: ما مررت بزيد ولكن عمرو، ابتدأ بنفى ثم أبدل مكانه يقينا" (1) .

وكذلك عقد سيبويه بابا أسماه"باب من الفعل يستعمل في الاسم ثم يبدل مكان ذلك الاسم اسم آخر فيعمل فيه كما عمل في الأول. وذلك قولك: رأيت قومك أكثرهم، ورأيت بنى زيد ثلثيهم ورأيت عبدالله شخصه. فهذا يجئ على وجهين: على أنه أراد رأيت أكثر قومك، ورأيت ثلثي قومك، ولكنه ثنى الاسم توكيدا كما قال جل ثناؤه {يسألونك عن الشهر قتال فيه} . والوجه الآخر هو أن يتكلم فيقول: رأيت قومك، ثم يبدو له أن يبين ما الذى رأى منهم، فيقول: ثلثيهم أو ناسا منهم" (2) .

وعقد بابا آخر أسماه"باب من الفعل يبدل فيه الآخر من الأول، ويجرى على الاسم كما يجرى أجمعون على الاسم، وينصب بالفعل لأنه مفعول. فالبدل أن تقول: ضُرب عبدالله ظهره وبطنه، ومُطرنا سهلُنا وجبلُنا ومُطرنا السهلُ والجبلُ، وإن شئت كان على الاسم بمنزلة أجمعين توكيدا" (3) .

(1) انظر: الكتاب 1/439

(2) انظر: الكتاب 1/150

(3) انظر: الكتاب 1/158

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت