فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 94

هذا.. وأشار سيبويه إلى إمكانية بدل المعرفة من النكرة، وذلك في الباب الذى أسماه"باب بدل المعرفة من النكرة والمعرفة من المعرفة. أما بدل المعرفة من النكرة فقولك: مررت برجل عبدالله، ومنه قوله تعالى: وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم صراط الله .. وأما المعرفة التى تكون بدلا من المعرفة فهو كقولك: مررت بعبدالله زيد" (1) .

ـ التوكيد:

التوكيد نوعان: توكيد لفظي بتكرار اللفظ، وتوكيد معنوي يكون بألفاظ معروفة محدودة لدى النحويين، وقد تعرض سيبويه لهما دونما إشارة إلى ذكر المصطلح، وإن أشار إلى المصطلح العام لهما وهو التوكيد، وغياب المصطلح لا يعنى بالضرورة غياب المفهوم، فالمفهوم واضح عند سيبويه.

تناول سيبويه التوكيد اللفظي تحت مصطلح التوكيد في أكثر من موضع، من ذلك قوله:"..وتقول: مررت برجلين رجل صالح رجل صالح ورجل طالح، إن شئت صيّرته تفسيرا لنعت، وصار إعادتك الرجل توكيدا" (2) . فقوله (توكيدا) يعنى به التوكيد اللفظى.

وعقد بابا أسماه"باب ما يثنّى فيه المستقر توكيدا. وذلك قولك: فيها زيد قائما فيها، وهذا كقولك: قد ثبت زيد أميرا قد ثبت، فأعدت (قد ثبت) توكيدا، ومثله في التوكيد والتثنية: لقيت عمرا عمرا.." (3)

وعقد بابا آخر أسماه"باب ما يكرر فيه الاسم على حال الإضافة ويكون الأول بمنزلة الآخر. وذلك قولك: يا زيدَ زيدَ عمرو، يا زيدَ زيدَ أخينا، يا زيدَ زيدَنا.. زعم الخليل ويونس أن هذا كله سواء، وهى لغة للعرب جيدة ؛ وذلك لأنهم قد علموا أنهم لو لم يكرروا الاسم كان الأول نصبا فلما كرروا الاسم توكيدا تركوا الأول على الذى كان يكون عليه لو لم يكرروا" (4) .

(1) انظر: الكتاب 2/14، 16

(2) انظر: الكتاب 1/431

(3) انظر: الكتاب 2/125

(4) انظر: الكتاب 2/205 ، 206

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت