فهرس الكتاب
وثمة باب أسماه"باب ما ينتصب من المصادر لأنه حال وقع فيه الأمر فانتصب لأنه موقوع فيه الأمر، وذلك قولك: قتلته صبرا ولقيته فجاءة.." (1) .
والحال تكون نكرة صاحبها معرفة ، ولا تأتى معرفة بـ (أل) إلا في كلمات تأتى بصورة واحدة ، وقد أشار سيبويه إلى هذا في قوله:"هذا ما جاء منه في الألف واللام ، وذلك قولك: أرسلها العراك ، قال لبيد:"
فأرسلها العراك ولم يذدها ولم يشفق على نغص الدِّخال
كأنه قال اعتراكا.." (2) ."
وفيما عدا ذلك لا تأتى معرفة بـ (أل) ، وهذا ما أشار سيبويه إليه في قوله:"وأما الألف واللام فلا يكونان حالا ألبتة، لو قلت: مررت بزيد القائم، كان قبيحا إذا أردت معنى قائما.." (3) .
ومثلما أنها تأتى معرفة بأل في كلمات بعينها تأتى معرفة بالإضافة في كلمات معينة محدودة، وقد ذكر ذلك سيبويه في قوله:"وهذا ما جاء منه مضافا معرفة، وذلك قولك: طلبته جهدك ، كأنه قال اجتهادا.." (4) .
وأضاف أن هناك أسماءً مصادر كالمضاف تأتى حالا، يقول:"هذا باب ما جعل من الأسماء مصدرا كالمضاف في الباب الذى يليه، نحو قولك: مررت به وحده" (5) .
ونلحظ أن الأمثلة التى ساقها سيبويه للحال تمثل الجملة الفعلية ، ولعله أدرك ذلك، فعقد أكثر من باب للحال في الجملة الاسمية، منها الباب المسمى بـ"باب ما ينتصب فيه الاسم ؛ لأنه حال يقع فيه السعر ، وإن كنت لم تلفظ به ولكنه حال يقع فيه السعر، فينتصب كما انتصب لو كان حالا وقع فيه الفعل، وذلك قولك: لك الشاءُ شاةً بدرهم شاةً بدرهم.." (6) .
(1) انظر: الكتاب 1/370
(2) انظر: الكتاب 1/372
(3) انظر: الكتاب 2/58
(4) انظر: الكتاب 1/373
(5) انظر: الكتاب: 1/373
(6) انظر: الكتاب 1/395