فهرس الكتاب
وثمة باب آخر أسماه"باب ما ينتصب لأنه خبر للمعروف المبنى على ما هو قبله من الأسماء المبهمة..وذلك قولك: هو زيد معروفا، فصار المعروف حالا كما كان المنطلق حالا حين قلت: هذا زيد منطلقا.." (1) ، ويضيف قائلا:"وأما ما ينتصب لأنه خبر مبنى على اسم غير مبهم فقولك: أخوك عبدالله معروفا.." (2) .
وثمّ باب آخر للحال في الجملة الاسمية، أسماه"باب ما ينتصب لأنه حال صار فيها المسئول والمسئول عنه، وذلك قولك: ما شأنك قائما وما شأن زيد قائما، فهذا قد صار فيه وانتصب بقولك: ما شأنك" (3) .
وفي آخر المواضع للحال ذكر أن الحال عنصر توسيعى للجملة النواة الاسمية أو الفعلية، وأن معنى الجملة تامّ قبل دخول الحال عليها، يقول:"فأما ضربت وقتلت ونحوهما، فإن الأسماء بعدها بمنزلة المبنى على المبتدأ، وإنما تذكر قائما بعدما يستغني الكلام ويكتفى، وينتصب على أنه حال.. وذلك قولك: ضربته إياه قائما" (الكتاب 2/387 ) .
خاتمة
إنه بعد هذا العرض الموجز لدراسة الجملة الدنيا والجملة الموسعة في كتاب سيبويه دراسة وصفية تحليلية، انتهى الباحث إلى جملة من النتائج، يمكن إيجازها فيما يلي:
ـ كثير من المفاهيم النحوية شرحها سيبويه في الكتاب دونما تحديد للمصطلحات الدالة عليها، وليس في ذلك نقص أو تقصير، فوجود المفهوم لا يلزم بالضرورة وجود المصطلح الخاص به، في حين أن وجود مصطلح ما يستوجب وجود مفهوم له. ومصطلح الجملة لم يرد عند سيبويه، غير أنه عرف مفهومها وتحدث عنه تحت مصطلح الكلام، كما لم يرد عنده بالطبع كل المصطلحات الخاصة بالجملة كالجملة النواة والجملة الدنيا والجملة الموسعة إلا أن هذا لا يستبعد أن سيبويه أدرك مفاهيم تلك المصطلحات ، وتناولها في الأبواب التى عرضت لـ"المسند والمسند إليه"وأبواب الموضوعات المتعلقة بهما في الجملة الاسمية والجملة الفعلية.
(1) انظر: الكتاب 1/78
(2) انظر: الكتاب 2/81
(3) انظر: الكتاب 2/60