فهرس الكتاب
ـ إن فكرة الأنظمة الكونية القائمة على مبدأ ثنائية العناصر، وسقوط عنصر يسقط النظام بأكمله، نجدها عند سيبويه في التحليل التركيبى للجملة؛ حيث قرر أن الجملة تركيب إسنادى قائم على عنصرين متلازمين، هما المسند والمسند إليه، كما أشار إلى أن التركيب الإسنادى يؤدى معنى تاما مستقلا، ودافع عن ذلك في أكثر من موضع من كتابه.
ـ أشار سيبويه في بعض مواضع (المسند والمسند إليه) إلى أن المسند هو المبتدأ والمسند إليه هو الخبر، ولسنا على وفاق معه في ذلك، وكنا ننتظر منه أن يراعى الوظيفة الدلالية لعنصرى التركيب، فيجمع لنا المبتدأ والفاعل تحت مصطلح واحد هو المسند إليه، والفعل والخبر تحت المصطلح الآخر وهو المسند.
ـ على الرغم من أن سيبويه راعى الجانب الشكلى أو الموقع في تحديد وظيفة عنصري التركيب الإسنادى، فإنه راعى الجانب الدلالى كثيرا في موضوعات أخرى، منها (الخبر والحال) ؛ حيث أطلق على (الخبر) فى مواضع كثيرة مصطلح (الحال) وأطلق على (الحال) كثيرا مصطلح (الخبر) ، وهذا يعنى أنه اعتمد مستويين من التحليل: المستوى التركيبى الشكلى والمستوى الدلالى؛ ومن هنا جاء العنوان"الخبر النحوى والخبر الدلالى".
ـ ذكر الباحث عدة أنماط اعتيادية ومخالفة للجملة الاسمية، منها ما هو مستعمل في اللغة ومنها ما هو غير مستعمل، وقد تبين أن سيبويه تناول المستعمل وأقره، وهذا يعنى أنه استقى قواعد كتابه من اللغة الحية المستعملة.
ـ الجملة الفعلية عند سيبويه ذات ترتيب اعتيادي، وليس لها ترتيب مخالف، والباحث متفق معه في ذلك؛ لأن تقديم الفاعل على الفعل يصيّر الجملة الفعلية جملة اسمية مركبة بالتجاور.
ـ أشار سيبويه إلى الجملة ذات العنصر الإسنادى الواحد، وذكر أنها جملة تامة المعنى وهى ذات عنصرين: أحدهما موجود والآخر مقدّر، يحتفظ بوظيفته في التركيب، ولابد من التقدير وإلا يُهدم نظام الجملة .