الصفحة 111 من 494

... و لن يتم هذا التجاوب إلا في ظل هذا النوع من البنوك، إذا عرفت كيف تواجه التحدي، مع الالتزام بحدود الله، في الوقت الذي عجزت فيه البنوك المعروفة عن خلق التفاعل و التفاني اللازم بين القمة و القاعدة نتيجة أسلوبها في العمل المفروض:

رابعا ـ تعريف البنوك:جاء في الكتاب (( النقود و البنوك ) )، للدكتور إسماعيل محمد هاشم تعريف البنك بأنه"المنشأة التي تقبل الودائع من الأفراد و الهيئات تحت الطلب أو الأجل ثم تستخدم هذه الودائع في منح القروض و السلفيات" [1] .

... و عليه فإن ربحها يأتي من الفرق بين سعري فائدة الإقراض و الاقتراض، في حين يذكرنا الدكتور غريب الجمال بأنه: (( بقصد بالمصرف أو بيت التمويل الإسلامي، كل مؤسسة تباشر الأعمال المصرفية مع التزامها باجتناب التعامل بالفوائد الربوية تعاملا محرما شرعيا ) ) [2] 1).

-الاختلاف في التعريف:

... نستنتج من التعريفين أن هناك نقاط تشابه تجمعها، و نقاط اختلاف تميز النوعين عن بعضهما، إلا أن أهم فارق نلاحظه هو اعتماد البنوك التقليدية على الفائدة اعتمادا كليا، و تخلي البنوك الإسلامية عنها تخليا كليا أيضا، و تعتبر الفائدة النقطة الحاسمة التي تفصل بين النوعين، و إلا لما اتصف البنك الإسلامي بهذا الاسم، على أن عدم التعامل بالفائدة لوحده غير كاف حسب ما يراه الدكتور أحمد النجار، الذي يقول في ملتقى الفكر الإسلامي بتبسة (( أن النظر إلى البنك الإسلامي و تصوره على أن بنك يختلف من البنوك الأخرى في أنه لا يعمل بسعر الفائدة، فحسب نظرة قاصرة، و تصور مبتور ) ) [3] 2).

(1) اسماعيل محمد هاشم"مذكرات في النقود والبنوك"، دار النهظة العربية، 1976م، ص 46.

(2) غريب جمال"أهمية النقود"، ص 45.

(3) أحمد التجار، اجتهادات في الجانب الاقتصادي، محاضرة القاهرة، بملتقى الفكر الاسلامي المنعقد بتبسة (الجزائر) ، من23 أوت الى 5 سبتمبر 1989م ،ص .61

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت