الصفحة 134 من 494

بالإضافة إلى ذلك أن الذي تحركه دوافع غير الربح، يجد لدى البنك الإسلامي ما يشبع دوافعه والذي تحركه دوافع الربح، يجد لدى البنك الإسلامي ما يشبع هذه الدوافع، بطريقة نظيفة من جانب، ومحققة لصالح المجتمع من جانب آخر.

وً نشير إلى اعتماد البنك أيًا كان نوعه على الودائع، هو اعتماد كبير في ميدان توظيف الأموال، مهما اختلفت أساليب التوظيف، ولا يمكن للبنوك التجارية خصوصًا أن تقوم لها قائمة دون هذه الودائع، والحال كذلك بالنسبة للبنوك الإسلامية.

-إن الودائع الثابتة للبنوك التقليدية، هي مبالغ يودعها أصحابها لدى البنوك بهدف الحصول على فوائد إن لم يكونوا بحاجة ماسة إليها في الوقت الحاضر. وهذه الفوائد التي يحصل عليها أصحاب الودائع، إنما تأتي من إقرار هذه الودائع إلى الغير، من أصحاب المشاريع بفائدة أزيد ولا يجوز طبعًا سحب هذه الأموال من البنك قبل مدة محددة على الأقل.

أما البنك الإسلامي فإنه يستبدل هذه الفوائد، باتفاق يعقده مع أصحاب هذه الودائع لاستثمارها، مع المشاركة في ناتج الاستثمار ربحًا كان أم خسارة.

الفرع الثاني: توظيف الأموال بالبنوك التجارية.

... يعتبر البنك أمينا على أموال المودع، وهو مجبر على ردها إليه فور طلبها أو متى حل أجلها، وإلا عرض نفسه للخطر، باعتبار أن الأموال بالبنك، النسبة الكبرى منها ليست ملكًا له، باستثناء رأس المال، لذلك لا يجوز أن يستخدم هذه الأموال في المضاربة على الربح والخسارة، كأن يتجربها في السلع بالبيع والشراء مهما كان الربح المتوقع من وراء ذلك، وعليه كانت الصور التي تأخذ بها البنوك التجارية في توظيف أموالها تتخذ الأشكال التالية:

أ ) التوظيف في الإقراض ، ب) التوظيف في الاستثمار، جـ) التوظيف في إطار الجهاز المصرفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت