فهرس الكتاب
... لكي يضع البنك خطة للإقراض عن فترة مقبلة، عليه أن يسترشد بعدد من الاعتبارات يأخذها في حسبانه عند وضع السياسات التي تنبني عليها تلك الخطة، ومن أهم هذه الاعتبارات، مدى احتياج النشاط الاقتصادي بالدولة إلى القروض، وتعيين المال الذي يمكن توظيفه في الإقراض، وتوزيع القروض وفقًا لآجال استحقاقها وتوزيعها بين القطاعات للنشاط الاقتصادي ودراسة أحوال طالبي القروض ومدى كفاية الضمانات التي يقدمها المقترضون، ومقدار الفوائد التي يحصل عليها البنك من تشغيل موارده في الإقراض. [1]
2)احتياجات النشاط الاقتصادي: يستطيع البنك معرفة ذلك اعتمادًا على الميزانية العامة للدولة، وما تشمله من خطط إنتاجية، والميزانيات التقديرية للمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها، وكذا تنبؤات أجهزة التخطيط بالبنوك.
3)تعيين المال الذي يمكن توظيفه في الإقراض: نظرًا لأن الإقراض مرتبط أساسًا بالإيداع، فإن تحديد أنواع الودائع لدى البنك وما يمكن أن يحصل عليه منها مستقبلًا، مع تحليل حركتها من سحب وإيداع، فضلًا عن دراسة الموارد الأخرى المتاحة للبنك، كالاقتراض من البنك المركزي والبنوك التجارية الأخرى.
4)الاعتمادات بضمان أوراق مالية: شبيهة بسابقتها على ان يكون الضمان في هذه الحالة أوراقًا مالية كالأسهم والسندات وشهادات الاستثمار هذا لو كانت مضمونة من الحكومة.
5)اعتمادات التجارة الخارجية: تلعب فيها البنوك الدور الحاسم، من خلال ما تفتحه من اعتمادات مستندية، التي تعتبر بمثابة تعهد من البنك، بأن يدفع للمصدر قيمة البضاعة المشحونة منه مقابل تقديم المستندات الدالة على تسلم الشحن، المطابقة لشروط الاعتماد.
(1) عاسف محمود، مرجع سابق، ص 135/136.