فهرس الكتاب
كل هذه المعلومات تفيد البنك في تحديد النسبة الملائمة من الأموال التي يخصصها للإقراض، فإذا كانت حاجة النشاط الاقتصادي من هذه الأموال تفوق طاقته، فما عليه إلا أن ينشط في حدود قدراته، أو أن يعطي على زيادة موارده بأساليبه المختلفة بما يتلاءم مع حجم الطلب على القروض.
6-توزيع القروض بين قطاعات النشاط الاقتصادي: من المبلغ الإجمالي المخصص للإقراض، يحدد البنك نسبة ما يخصص من ائتمان لكل قطاع من القطاعات الاقتصادية بالدولة، صناعة، زراعة، خدمات، بالاعتماد على ما يلي:
-مدى حاجة القطاع إلى تمويل قصير الأجل.
-أهمية القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة.
وأما عند توزيع ما خصص لكل قطاع، على مشروعاته المختلفة، فإن البنك يقوم بإجراء دراسة تحليلية على المشروع طالب الائتمان، حتى يتمكن من معرفة كل مشروع وقدراته، وإمكانياته. وبعد ترتيب طالبي القروض ترتيبًا تنازليًا، يقوم بمنحهم الائتمان، وفقًا لأولويات الحاجة إليه والمصلحة العامة التي تتحقق من ورائه.
7)- دراسة أحوال طالبي القروض: من المشاكل التي تواجه البنك عند منح القرض هو خطر ضياع القرض، لذلك يعطي البنك ما في وسعه لتفادي شبح عدم استرداده، معتمدًا على دراسة أحوال طالبي القروض، دراسة تحليلية مستفيظة تشمل: الغرض من القرض، والسمعة التي يتمتع بها طالبه، ونوع النشاط الذي يمارسه، ودرجة هذا النشاط، وتحليل مركزه المالي [1] ، للتعرف على مواطن القوة والضعف عنده.
(1) تحليل المركز المالي لطالب القرض: يتم بدراسة الحسابات الختامية لمنشآته من ميزانية عمومية، وحساب الأرباح والخسائر وتسترشد البنوك في هذه الدراسة بمعدلات تبرز قدرة المؤسسات على الدفع، لا سيما في الأجل القصير، وكذا الإلمام الكامل بنشاط المنشأة، ومواطن القوة والضعف عندها، ومن هذه المعدلات أو النسب.