الصفحة 396 من 494

يعتبر هيكل التمويل للمشروع سليمًا إذا غطى التمويل طويل الأجل تكاليف المشروع من الاستثمارات، وكذا رأس المال العامل المقرر، إذ لا يجوز استخدام أي تمويل مشاركة قصير الأجل لتمويل أصول ثابتة، لأن ذلك يشغل الميزان النقدي بمتطلبات السداد العاجل في الأجل القصير بالإضافة إلى نصيب التمويل بالمشاركة من الأرباح، وقد تكون هذه المتطلبات ثقيلة من ناحية تمويلية إذا كانت التدفقات النقدية الداخلة التي تنتجها هذه الأصول خلال الفترة غير الكافية.

وللتمويل بالمشاركة مزايا خاصة في تصميم هيكل التمويل للمشروعات الجديدة للأسباب الآتية:

-عدم وجود التزامات ثابتة بفوائد يجب دفعها بغض النظر عما إذا كان المشروع يحقق أرباحًا أم لا.

-عدم وجود أقساط يجب دفعها في مواعيدها، ولذا يكون من الممكن للبنك الإسلامي أن يستمر في المشاركة دون ما حاجة إلى تصفية المشاركة حتى ولو كان هناك أجل محدد لها.

ولكن كثيرًا من المستثمرين ما زالوا يرون أن للتمويل بالقروض مزايا وذلك على اعتبار أن الفوائد المدفوعة للبنوك تخفض الوعاء الخاضع للمضاربة، وهو ما لا يحدث حاليًا في حالة التمويل بالمشاركة، وأن التمويل بالقروض فضلًا عن هذا يجعل الشركة تكسب أكثر إذا كانت الأحوال الاقتصادية مزدهرة، ويمكنها من تحقيق أرباح بواسطة المتاجرة على الملكية (استخدام أموال مقترضة كبيرة بالنسبة لرأس المال المملوك ودفع فائدة ثابتة في الوقت الذي تتحقق فيه أرباح كبيرة للملاك) .

المطلب السادس: السلامة الاقتصادية والاجتماعية

أ-السلامة الاقتصادية والاجتماعية

يرتبط مفهوم السلامة الاقتصادية في النظام الإسلامي بالسلامة الاجتماعية ارتباطًا متلازمًا فلا يمكن القول بتحسن أحوال الناس اقتصاديا إذا لم تتحسن أحوالهم اجتماعيًا وهو نفس الاتجاه الذي بدأ يفكر فيه الغربيون على عكس الفكرة القديمة بوجود"الاقتصاد البحت"وبالتالي ينبغي الإجابة عن هذه الأسئلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت