فهرس الكتاب
وديون الشركة المستقلة قانونًا عن البنك ليست ديونًا على البنك وخسائر هذه الشركة ليست خسائر للبنك، فلكل كيان مستقل بل البنك الإسلامي يستطيع أن يدفع شركة تابعة له إلى الإفلاس إذا رأى أنه لا جدوى منها دون أن تلحق به مباشرة نتيجة إفلاسها، ولكنه لا يستطيع أن يفعل ذلك مع مشروع تابع للبنك ذاته (غير مستقل قانونًا) إذ أن فشل المشروع التابع للبنك دون شكل قانوني مستقل معناه فشل البنك إلى حد كبير حيث تكون جميع إدارات البنك متورطة مثل (إدارات المراجعة والتفتيش والتخطيط والمتابعة والمدير المشرف والمدير العام ... إلخ) .
ومن ناحية أخرى ربما تنجح الشركة المستقلة قانونًا عن البنك نجاحًا أكبر من نجاح البنك نفسه وحينئذ لا تدفع للبنك الأرباح التي تقرر توزيعها، أما البنك الضعيف نسبيًا الذي يملك أسهم شركات قوية فيستطيع أن يبيع أسهمه فيها، بل على أموال يستثمرها في مشروعات أو يخرج من أزمات السيولة التي قد يتعرض لها بسحب مفاجئ من أصحاب المشروعات الاستثمارية.
إن هذا الاختلاف القانوني بين تلك الشركة وذلك المشروع يحمل معه بالرغم من ذلك نظامين ماليين متماثلين، وهو ما يكون واضحًا تمامًا في حالة سيطرة البنك على معظم أسهم الشركة التابعة، فالذين يتعاملون مع الشركة التابعة (المستقلة قانونا) يعلمون تمامًا أن الموارد المالية للبنك (الشركة القابضة) تدعم الموارد المالية للشركة وأن الشركة تسحب على قدرات البنك المالية.
ثم إن البنوك الإسلامية (باعتبارها شركات قابضة) تقدم لمساهميها مجموعتين من القوائم المالية: إحداهما على أساس قانوني منفصل، والأخرى على أساس مدمج ففي الحالة الأولى تكون الأصول والخصوم لكل من البنك والشركة المملوكة بالكامل له منفصلة، وفي الحالة الثانية تدمج أصول الشركة مع أصول البنك وخصوم الشركة مع خصوم البنك، ولا تظهر بطبيعة الحال المديونيات المتبادلة بين الشركة والبنك.