فهرس الكتاب
والبنك بتكوينه شركة تابعة يكون بمثابة شركة قابضة وهو بهذا يملك معظم أسهمها أما الأسهم الباقية فقد تكون مملوكة لشركة قطاع عام أو للمساهمين من أصحاب رؤوس الأموال.
ومجلس إدارة الشركة المساهمة التابعة للبنك يكون معينًا من قبل مجلس إدارة البنك، كما يمكن أن يكون مجلس إدارة البنك نفسه هو مجلس إدارة الشركة التابعة أو يكون له فيه أعضاء بحيث يسيطر على
الأصوات في الشركة التابعة وفي هذه الحالة نتصور أن يكون هناك تنسيق واتساق بين سياسات البنك وسياسات الشركة التابعة، وبالرغم من وجود هذا الاتساق وذلك التنسيق بين سياسات البنك والشركة وبالرغم من وجود هؤلاء الأشخاص في مجلس الإدارة تكون أصول الشركة وخسائرها والتزاماتها مستقلة عن البنك قانونًا.
ومن ثم فالأموال المتوافرة للشركة التابعة للبنك لا تكون متاحة للبنك إلا من خلال اتفاق بينهما يقضي باستثمار هذه الأموال المتوافرة بطريق المشاركة شأنها شأن أموال أي عميل آخر والأموال المتوافرة لدى البنك بنفس الطريقة أي لا تكون متاحة للشركة التابعة إلا من خلال اتفاق بين البنك والشركة لكننا نجد في الواقع أن البنك يقوم بتكوين شركة مستقلة عنه قانونًا لأسباب منها: إمكان قيامه باستثمار أمواله في أسهم الشركة التابعة بحرية ملائمة، وقيامه بتوظيف أمواله مع الشركة بالمشاركة في أعمالها دون أن تسري مخاطر الشركة وخسائرها إلى البنك مباشرة.
والأرباح التي توزعها الشركة التابعة يقبضها البنك لو كانت مملوكة للبنك بالكامل، وإلا قسمت الأرباح بين البنك والمساهمين الآخرين بنسب الأسهم، وإذا كانت هناك موانع قانونية أو تشغيلية تمنع توزيع الأرباح فلا يأخذ البنك بطبيعة الحال أي أرباح وقد يقوم البنك في حالة عدم وجود سيولة لدى الشركة التابعة بالرغم من تحقيق أرباح بتمويل الشركة ويأخذ أرباحها.