الصفحة 421 من 494

والنتيجة المتوصل اليها بعد دراسة تطور التمويل بالمشاركة لدى بنك البركة الجزائري أنه لا يعتمد على أسلوب المشاركة كأسلوب أساسي في تعاملاته خاصة على المدى الطويل، حيث لم يتم تمويل سوى عملية واحدة وانتهت بالمنازعة، وهذا يعني أن مساهمة البنك في الإستثمار الوطني ضئيلة ان لم تقل تكاد تنعدم بالإضافة الى أن الإستخدامات قصيرة الأجل للمشاركة غالبا ما تكون في التجارة ذلك أن قطاعي الصناعة والزراعة لا يحضيان بالإهتمام مما يعني أن درجة الأداء الإقتصادي الضئيل لبنك البركة على مستولى هذه التقنية يتأكد لنا. وعليه فان أسباب الإنقطاع عن التمويل بالمشاركة لبنك البركة منذ سنة 1996 هي:

-عدم اعتماد ميزانيات دقيقة من طرف المتعاملين مع البنك.

-تحويل الإيرادات بطرق غير شرعية مما يصيع حق البنك.

-الغش في التصريحات المقدمة للبنك.

-عدم التدقيق في المعاملات، و هذا ما تؤكده المراقبة المحاسبية التي يجريها البنك ميدانيا على عملائه.

-المنازعات التي تنجم عن المشاركات وطول أمدها ضيع على البنك فرص الحصول على أرباح.

-نقص الموظفين المختصين في المتابعة الميدانية، والدراسات التقنية الإقتصادية على مستوى الفروع.

ب- المضاربة لدى بنك البركة الجزائري

لقد اعتمد المضاربة كاحدى تقنيات التمويل لدى بنك البركة وهذا نظرا لطبيعتها المتميزة، ذلك لأن هذا العقد يعتبر في أساسه مشاركة بين رأس المال و العمل، لكن هذا لم يحفز البنك على أن تدخل حيز التطبيق

و ذلك لعدة معوقات من بينها:

-معوقات خاصة بالعملاء المستثمرين حيث يصعب على البنك القيام بدراسة نوعية عملية -المستثمر- سواء من حيث الكفاءة الأخلاقية أو المهنية نظرا لعدم تنسيق بين الأجهزة المصرفية و غير المصرفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت