الصفحة 429 من 494

تفتقر موريتانيا أساسا الى نظام مصرفي مالي متحكم في السياسة النقدية و المالية ذلك أنه قامت بعدة اصلاحات لتحسين عيوب النظام النقدي و آخرها اقامة نظام خاص بتحصيل الديون المصرفية المطلوبة و كذا الأمر المؤرخ في 24 أفريل 1982م (2) و الذي يهدف الى اعطاء المصارف وسائل قانونية مخالفة للقانون العام بقصد ضمان تحصيل ديونها المطلوبة مع منع الهيئات الإدارية المصرفية من تقديم قروض بدون ضمانات، كل هذه الإجراءات جاءت لتفادي الوقوع في أخطاء سابقة منذ قيام النظام المصرفي الموريتاني سنة 1973م و ذلك عند استقلال موريتانيا عن الإتحاد النقدي العربي الإفريقي و عن منظمة الفرنك الذي أسندت على عاتقها انشاء سياسة نقدية و ترتيب نظام مصرفي من شأنه تنمية اقتصاد البلاد و انعاشه.

و للتحكم أكثر في النظام المالي أنشأت موريتانيا المصرف المركزي الموريتاني الذي يساهم بقسط وافر في رأس مال مؤسسات القرض التي تنشط في البلاد.

و هناك مجموعة من البنوك منها مصارف تجارية كالمصرف الدولي لموريتانيا و المصرف الموريتاني للتجارة الدولية و المصرف العربي الليبي للتجارة والتنمية في موريتانيا بالإضافة الى الشركة الموريتانية للمصارف المتخصصة فتضم المصرف الموريتاني للتنمية و التجارة و مصرف البركة الإسلامي الموريتاني و الصندوق الوطني للتنمية.

كما أن المصرف المركزي يهتم بادارة النظام المصرفي و المالي للبلاد كونه يقوم بمهام مصرف الدولة.

أما عن ممارسة البنوك الإسلامية لوظائفها في موريتانيا و تبعا لقانون الصرف و التجارة فان مجموع الودائع غير مضمونة لا في أصلها و لا في عائدها و هذا يخالف مبدأ حماية المودعين من طرف المصرف و من طرف الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت