الصفحة 441 من 494

و لما كانت الودائع الإستثمارية تمثل القسم الرئيسي من اجمالي هذه الموارد - حيث بلغت نسبة الودائع الإستثمارية الى اجمالي الودائع 86.6% في المتوسط- كانت هذه الزيادة السنوية في اجمالي الموارد راجعة الى تدفق الودائع الإستثمارية بمعدلات كبيرة، و هو ما يعني أن دور هده المجموعة من المصارف بصفة عامة في مجال تعبئة المدخرات من الودائع الإستثمارية كان دورا ايجابيا، و هو ما يساهم بصورة مباشرة في تدبير الموارد المالية اللازمة اتمويل عمليات التنمية بصفة عامة، و النشاط الإستثماري لهذه المصارف بصفة خاصة.

غير أن الوقوف على كامل حقيقة دور المصارف في هذا المجال يتطلب معرفة الوزن النسبي لآجال هذه الودائع الإستثمارية، من حيث حجم الودائع لمدة ثلاثة أشهر، و الودائع لمدة ستة أشهر، و لمدة سنة، و لأكثر من سنتين ...الخ، على أساس أنه كلما زادت مدة و آجال هذه الودائع و حجمها كلما كان دور هذه المصارف أكثر ايجابية في هذا الشأن، و لكن عدم امكانية الحصول على بيانات عن آجال هذه الودائع يحول دون امكانية تحقيق ذلك.

أما على مستوى توظيف الموارد فكان الدور الوحيد الملموس لهذه المصارف يتعلق بدورها في مجال التوظيفات طويلة الأجل، فقد بلغت نسبة التوظيفات طويلة الأجل الى اجمالي التوظيفات في المتوسط على مستوى مجموعة المصارف بصفة عامة 5.3 %، و هي نسبة مرتفعة اذا ما قيست بما حققته مجموعات المصارف الإسلامية الأخرى، و لكن - مع ذلك - من المهم اعادة التأكيد على أن هذه النسبة تعتبر نسبة متدنية ادا ما قيست بما يجب على هذه المصارف القيام به في مجال الإستثمارات التنموية طويلة الأجل حسب النموذج النظري المفترض لهذه المصارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت