الصفحة 442 من 494

أما فيما يتعلق بدور هذه المصارف في الإعتماد على أسلوبي المشاركة و المضاربة فكان محدودا للغاية، حيث بلغت نسبة الإستثمار بالمشاركة و المضاربة الى اجمالي الإستثمار على مستوى هذه المجموعة من المصارف 2.3% فقط في المتوسط، و هي نسبة متدنية جدا حيث من المفترض أن يمثل أسلوبا المشاركة و المضاربة خاصة القناتين الأساسيتين لتوظيف و استثمار الموارد المالية.

و كذلك كانت نسبة الموارد المالية الموظفة في قطاعي الزراعة و الصناعة الى اجمالي توظيفات هذه المصارف منخفضة جدا أيضا حيث بلغت نسبة الإستثمار في قطاعي الزراعة و الصناعة الى اجمالي توظيفات هذه المصارف عامة 4.8% في المتوسط، و هي نسبة منخفضة جدا في هذه المجموعة من المصارف الإسلامية التي يفترض فيها أن توجه القسط الأكبر من استثماراتها لقطاع الصناعة خاصة و أن الدول التي تعمل فيها هذه المصارف تقوم باستيراد غالبية-أو كل- احتياجاتها من المنتجات المصنعة من الخارج، و لذلك فان عملية التنمية فيها تستهدف النهوض بالقطاع الصناعي لتقليل حجم هذه الفجوة بين المنتج محليا و المستورد من الخارج من السلع الصناعية، و هو ما كان يجب على هذه المصارف المساهمة فيه انطلاقا من دورها التنموي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت