فهرس الكتاب
و يتألف من مجموع حيازات البلد المعني من حقوق السحب الخاصة ووضعه الاحتياطي في صندوق النقد الدولي وحيازته من العملات الأجنبية وحيازته من الذهب. وتلجأ عادة الدول المدينة إلى احتياطها الدولي لمواجهة الحالات الطارئة. لذلك فإن ارتفاع نسبة الاحتياطي الدولي بالنسبة إلى إجمالي واردات الدولة من شأنه أن يعزز قدرة البلد المدين على الوفاء بالتزاماته الخارجية. هذا ويرى بعض من الاقتصاديين أن حد الأمان لهذه النسبة يجب أن تتراوح بين 30 إلى50%. وأن هذه الاحتياطيات من النقد الأجنبي يجب أن تكون كافية لتغطية تمويل الواردات لفترة تتراوح ما بين ثلاثة وخمسة شهور.
وبالطبع فكلما ارتفعت هذه النسبة، وغطت مدة زمنية تزيد عن تلك الشهور، دل ذلك على قوة السيولة الدولية للاقتصاد القومي، وقدرته على مواجهة أعباء ديونه الخارجية في الفترات الصعبة التي يحدث فيها عجز طارئ في حصيلة الصادرات.
في الحقيقة أن معظم البلدان العربية، وبخاصة تلك المثقلة بالديون، كانت تعاني من انخفاض هذه النسبة. فقد بلغت قيمة الاحتياطي الدولي اللازمة لتغطية الواردات في الدول النامية حوالي: [1] 4.3 شهر عام 1980، انخفضت إلى 3.4 شهر خلال النصف الثاني من عقد الثمانينات. وفي مصر انخفضت قيمة الاحتياطي من 3.1 شهر عام 1980 إلى حوالي شهرين في النصف الثاني من الثمانينات، وفي المغرب انخفضت من 1.7إلى 1.5 خلال الفترة نفسها. هذا وتظهر خطورة هذا المؤشر لدى بعض البلدان الأقل نموا والمثقلة بالديون مثل السودان، حيث كانت مقدار الاحتياطي الدولي لا يكفي إلا لأيام محدودة، فكانت تغطي مثلا ثلاثة أيام في عام 1980، وتغطي يوما واحدا في عام1985. وبقي السودان طوال عقد الثمانينات وحتى مطلع الستينات يعاني من انخفاض الاحتياطي الدولي لديه لأسباب متعددة.
4-الحد من الواردات غير الضرورية
(1) - المصدر: البنك الدولي، جداول الديون العالمية، 1993-1994.