فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 273

ولهذا فقد برزت العديد من مشكلات خدمة الديون في معظم الدول النامية بم فيها البلدان العربية المدينة، فلجأت هذه الأخيرة إلى تمويل العجز المتزايد في حساب العمليات الجارية عن طريق قروض خارجية قصيرة المدى وبمعدلات فائدة عالية، وهو بكل تأكيد أمر في غاية الخطورة.

نظرا لتزايد الديون الخارجية بمعدلات كبيرة وعدم قدرة هذه البلدان المدينة على تنشيط النمو في الصادرات والدخل، فإن نسبة الدخل إلى الصادرات أو الناتج ونسبة خدمة الديون على الصادرات قد ارتفعت كلها. ففي البلدان العربية المدينة ارتفعت المديونية الخارجية من 4.52 مليار دولار أمريكي سنة 1970 إلى ما يتعدى 151 مليار دولار أمريكي سنة 2005 [1] . أما عن الأقساط المقدمة فهي الأخرى قد تطورت بشكل كبير. فمن 450 مليون دولار أمريكي سنة 1970 ارتفعت إلى ما يزيد عن 12 مليار مبالغ الأقساط و5.6 مليار دولار أمريكي سنة 1992. وفيما يلي الرسم البياني رقم (III-1) ، الذي يبين تطور كل من: نسبة الدين إلى الناتج القومي، ونسبة خدمة الدين إلى الصادرات من السلع والخدمات، ونسبة الدين إلى الصادرات من السلع والخدمات.

الرسم البياني رقم (III-1)

... المصدر: من إعداد الباحثة

ونظرا لتزايد حجم الديون الخارجية بمعدلات كبيرة، وعدم قدرة البلدان العربية على تنشيط النمو في الصادرات والدخل، فإن نسبة الدين إلى الصادرات ارتفعت من 172.7% في سنة 1980 إلى 433 % تقريبا في سنة 1986. وفيما يخص نسبة خدمة الدين إلى الصادرات فكانت نسبة الزيادة تفوق 21 %. أي من 15.9 % سنة 1980 قفزت إلى 37 % سنة 1986، ثم أصبحت تفوق 16 % سنة 2003. أما النسبة الأخيرة، فقد أرفعت أيضا في سنة 1986 لتصل إلى حوالي 98 % ثم تنخفض نوعا ما في سنة 2003.

(1) من جداول التقارير الاقتصادية العربية الموحدة، للسنوات التالية:- 1990، 2003، 2006..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت