فهرس الكتاب
مما سبق يلاحظ أن إجمالي حجم الدين العام الخارجي بالنسبة للدول العربية المدينة ككل، انخفض في نهاية عام 2000 بنحو 15.5 مليار دولار مقارنة بعام 1995. وتزامن هذا الانخفاض مع ارتفاع قيمة إجمالي الناتج المحلي وإجمالي صادرات السلع والخدمات في البلدان العربية، بما فيها البلدان المدينة، بمقداره 2.5%. ويرجع ذلك إلى العوامل الآتية:
·?ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وكذلك الكميات التي تصديرها البلدان العربية.
·?ارتفاع قيمة الدولار ـ باعتباره عملة تسعير النفط ـ مقابل العملات الدولية الأخرى.
وقد أثرت هذه العوامل تأثيرا إيجابيا في المؤشرات الأخرى لقياس عبء المديونية ـ فيما عدا مؤشر خدمة الدين ـ. إذ انخفضت نسبة الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 23.4% في عام 2000 مقارنة بعام 1995، كما انخفضت نسبة الدين إلى إجمالي صادرات السلع والخدمات بمقدار 2.5% في عام 2000 مقارنة بعام 1995.
خلاصة الفصل الثالث:
تعتبر المشكلة الأولى التي تعيق عملية التنمية الاقتصادية في الدول العربية المدينة هي افتقارها إلى الموارد الحقيقية اللازمة لتكوين رؤوس الأموال. ونظرا لعدم كفاية المصادر المالية المحلية تلجأ هذه الدول إلى الحصول على التمويل المطلوب من المصادر الخارجية.
لكن عدم الإفراط في الاستدانة والاعتماد على الذات، مع تحسين القدرة على صناعة وتطوير السلع الإنتاجية، يمكن أن يكون السبيل نحو التنمية الاقتصادية الحقيقية في هذه البلدان. كما أن تفاقم أعباء الديون الخارجية من شأنه أن يزيد من قوة الضغوط على سعر صرف العملة المحلية نحو الارتفاع، أي تخفيض قيمة العملة الوطنية. وهذا ما سينعكس حتما على أسعار الواردات فيرفعها؛ وبالتالي تزداد تكاليف الإنتاج مؤدية إلى حصول زيادة في كل من السلع المستوردة والمصنعة. كل ذلك ينعكس سلبا على سلبا على الاقتصاد الوطني: