فهرس الكتاب
وارتفعت القيمة الإجمالية للصادرات العربية ومنها صادرات الدول المقترضة التي يسهم قطاع النفط بنسب مؤثرة في ناتجها المحلي الإجمالي. وتوضح البيانات أن الصادرات السلعية في البلدان العربية المقترضة والمصدرة للنفط ارتفعت بصفة عامة. ففي الجزائر ازدادت بحوالي 76%، وفي اليمن بحوالي 65.2%، وفي سوريا بحوالي 35.2%، وفي مصر بحوالي 34.8%، وبلغت ذروتها في السودان بحوالي 132% بسبب بدئه في تصدير النفط في عام 1999 والذي تزايد في عام 2000. فحقق الميزان التجاري السوداني فائضا وصف بأنه الأول من نوعه منذ أكثر من عقدين من الزمن، وذلك رغم تراجع الصادرات غير النفطية فيه بسبب الحظر الذي كان مفروضا على صادراته من الثروة الحيوانية في عدد من الأسواق المجاورة. أما بالنسبة لكل من موريتانيا وجيبوتي، فقد تواصل فيهما كذلك ارتفاع قيمة الصادرات في عام 2000 وذلك بفضل جهودهما الإصلاحية المتواصلة.
الفصل الرابع
الفصل الرابع
آثار الديون الخارجية على عملية التنمية الاقتصادية
المقدمة:
بعد أن تطرقنا في الفصل الثالث إلى دور الديون الخارجية في تمويل عملية التنمية الاقتصادية في الدول العربية، وحاولنا أن نبين أن عدم الإفراط في الاستدانة والاعتماد على الذات، مع تحسين القدرة على صناعة وتطوير السلع الإنتاجية، يمكن أن تكون السبيل الصحيح نحو التنمية الاقتصادية الحقيقية. كما أن تفاقم أعباء الديون من شأنه أن يزيد من الضغوط التضخمية على أسعار السلع المستوردة، وبالتالي تزداد تكاليف الإنتاج مؤدية إلى ارتفاع أسعار السلع المصنعة، مما ينعكس بدوره سلبا على ميزان المدفوعات مسببا عجزا في ميزان حركة رؤوس الأموال. وهكذا تزداد حاجة البلد إلى الاقتراض من العالم الخارجي.