فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 273

و قد لاحظنا انخفاض قيمة الاحتياطات الدولية للعديد من البلدان العربية المثقلة بالديون، ثم انخفاض قيمة تغطيتها للواردات، فانعكس ذلك سلبًا، مما أدى إلى تقييد الواردات في العديد من البلدان العربية، وحتى الواردات الضرورية منها. وبالطبع فإن إضعاف قدرة البلد على الاستيراد له أثر سلبي على مستويات الاستهلاك والإنتاج والاستثمار نظرًا لارتباط هذه المتغيرات الاقتصادية الكلية الثلاثة بحدود معينة بالاستيراد. وبالتالي إن الضغط على الواردات هذه تجر معها نتائج سلبية على الاقتصاد القومي وخطط التنمية، وخاصة عندما يكون الميل للاستيراد كبيرًا، وكان هيكل الواردات يضم أنواعًا من السلع يصعب الاستغناء عنها، مثل المواد الغذائية الرئيسية الضرورية، أو السلع الوسيطة وقطع الغيار، والمعدات الإنتاجية التي تتطلبها الصناعات المحلية.

كما أن تعطيل قدر كبير من الطاقات الإنتاجية المحلية بسبب عدم توفر السلع الوسيطة ومستلزمات الإنتاج المستوردة، وإيقاف تنفيذ برامج الاستثمار، أو تخفيضها لعدم إمكانية استيراد السلع الإنتاجية والمعدات اللازمة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت