فهرس الكتاب
ٍتناولنا فيما تقدم آثار الديون الخارجية على كل من الاستثمار والخطط الإنمائية؛ الآثار التي أرهقت اقتصاد البلدان العربية المدينة، وزادت من تخلفها وحصار عملية التنمية والتقدم وتبعيتها المختلفة الأشكال للبلدان الرأسمالية الصناعية. وكما بيناه سابقا، تتوقف هذه الآثار على الطريقة التي يستخدم بها البلد المدين تلك الموارد المالية المتأتية من القروض الخارجية في الاستثمار، بمعنى استخدامها في بناء الطاقات الإنتاجية ودفع عجلات النمو للأمام.
و مهما يكن من أمر، فإن الدراسة والبحث في الآثار التي تنجم عن الديون الخارجية في الادخار والتضخم هي أمر هام وضروري عند وضع البرامج التنموية اللازمة لمواجهة مشاكل الديون الخارجية وعلاقتها بالتنمية وبسياسة الاقتراض الخارجي. ذلك أن هذا البحث يمكننا من دراسة هذه الآثار الناجمة عن الديون الخارجية التي تعيق عملية التنمية الاقتصادية في البلدان العربية. كما تفيدنا في التنبؤ بأزمات الديون الخارجية المحتملة من جهة؛ ومن جهة أخرى، تساعدنا على الاستعداد في الوقت المناسب لتفاديها أو مواجهتا في حالة حصولها.
و يبقى علينا القيام في هذا المبحث بتحليل الآثار المختلفة الناتجة عن تفاقم حجم وأعباء خدمات الديون الخارجية للبلدان العربية، وذلك من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:
-ما هو أثر تزايد الديون الخارجية وأعبائها على الادخار والتضخم بالبلاد العربية المدينة ؟ وللإجابة على السؤال المطروح نقوم بتحليل مايلي:
1-أثر الديون الخارجية على الادخار
2-أثر الديون الخارجية على التضخم
المطلب الأول: أثر تزايد الديون الخارجية على الادخار