فهرس الكتاب
وبالنسبة للتيار الثاني فإنه يربط بين انسياب رأس المال الأجنبي وبين تطور مستوى الاستهلاك المحلي. [1] أما التيار الثالث فهو الذي يبحث في علاقة رأس المال الأجنبي خلال عملية التنمية بمعدل الادخار المحلي من خلال المقارنة بين تكلفته وعائده الذي يعود على الاقتصاد الوطني وذلك بعد فترة السداد للقروض. [2]
أولا: أثر تزايد أعباء الديون الخارجية على الادخار المحلي
يمكن قياس أثر أعباء الدين الخارجي على الادخار المحلي عن طريق حساب نسبة مدفوعات خدمة الديون الخارجية إلى إجمالي الناتج المحلي، ومقارنة هذه النسبة بمعدل الادخار المحلي (منسوبا إلى إجمالي الناتج المحلي) [3] . وذلك حسب الصيغة التالية:
الصادرات / إجمالي الناتج المحلي X مدفوعات خدمة الديون / الصادرات
مدفوعات خدمة الديون / إجمالي الناتج المحلي
وذلك من خلال تحليل مجموعة من مؤشرات الديون الخارجية، نذكر منها: نسبة خدمة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، نسبة الادخار المحلي إلى الناتج المحلي، وكذلك نسبة خدمة الديون الخارجية إلى نسبة الادخار.
(3) - إن البيانات المنشورة في إحصائيات الأمم المتحدة لا تشير صراحة إلى النسبة مدفوعات خدمة الديون الخارجية إلى إجمالي الناتج المحلي، وإنما تشير فقط إلى نسبة هذه المدفوعات إلى حصيلة الصادرات من السلع والخدمات لهذه الدول.