فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 273

نلاحظ من الشكل رقم (IV-3) ، ارتفاع نسب التضخم في البلدان النامية بشكل عام، وارتفاع نسب التضخم بشكل كبير في البلدان المدينة التي تعاني صعوبات خدمة الدين. فقد ارتفع معدل التضخم في البلدان النامية من 25.8% خلال الفترة 1976-1985 إلى 46.2% في عام 1993. ويظهر الشكل البياني أعلاه أن أكثر المناطق تضخمًا هي تلك التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في حجم مديونيتها وعانت بالتالي من مصاعب خدمة الدين. وعند تصنيف الدول النامية المدينة حسب درجة إعسارها بتسديد الديون نرى أن البلدان المدينة التي واجهت صعوبات في خدمة دينها تعاني من ارتفاع نسب التضخم بشكل كبير جدًا. فقد ارتفعت هذه النسبة من 46.9% في المتوسط خلال الفترة 1972-1985 إلى 139.9% في عام 1993. وبالطبع إن ارتفاع نسب التضخم كما بينا سابقًا يعود إلى أسباب عديدة، ولكن ارتفاع هذه النسب بشكل كبير لدى الدول النامية الأكثر مديونية يعكس العلاقة الواضحة والتأثير الكبير لتفاقم المديونية في ارتفاع نسب التضخم. وهذا ما يوضحه لنا الشكل رقم (IV -4) الموالي والذي نستعمله في تحليل أثر الديون الخارجية على التضخم في بعض البلدان العربية والنامية.

ثالثا: مقارنة أثر الديون الخارجية على التضخم في بعض البلدان العربية والنامية

بالنسبة لأثر الديون الخارجية على التضخم في البلدان العربية مقارنة ببعض البلدان النامية، فهو أقل ضخامة وخطورة وهذا ما نلاحظه من خلال الرسم البياني رقم (IV-4) . ومن خلال المعطيات المدروسة والممثلة في الرسم البياني أعلاه، نلاحظ أن البلدان النامية الأكثر مديونية هي التي تعاني من ارتفاع التضخم بشكل خطير، خاصة في بعض دول أمريكا اللاتينية كالأرجنتين، والبرازيل والمكسيك؛ حيث يلاحظ أن نسب التضخم محسوبة على أساس أن أسعار المستهلك تجاوزت في بعض البلدان المختارة في نفس الرسم البياني أعلاه، قد تجاوزت نسبة 3500%.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت