فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 273

كما أن اعتماد الدول العربية على القروض الخارجية، أدى إلى تزايد معدلات التضخم بسبب الضغوط التي تسببها هذه القروض على القدرة التنافسية لصادرات الدول المدينة، إضافة إلى أن أعباء خدمة الدين تستحوذ على نسبة عالية من الناتج المحلي الإجمالي وتشكل في الغالب انخفاضًا للموارد المالية التي من الممكن توجيهها للادخار من أجل التوسع في الاستثمار. ومن الملاحظ أن الكثير من هذه الدول اضطر إلى تأجيل تنفيذ مشاريع استثمارية عدة كما اضطرت إلى خفض معدلات الاستثمار بسبب نقص السيولة ونقص الموارد الأجنبية، ما أدى في النهاية إلى مزيد من التبعية في كل أشكالها تجارية ومالية وتكنولوجية.

إن آثار القروض الخارجية في عملية التنمية بالبلدان العربية تتوقف على طريقة استخدام القروض الخارجية وفعالية هذا الاستخدام. فإذا ما استخدمت هذه القروض في استيراد السلع الاستهلاكية أو في تمويل مشاريع غير إنتاجية، فسيؤدي ذلك بالطبع إلى إهدار قيمة القرض وزيادة العبء على ميزان المدفوعات. أما إذا استخدمت القروض الخارجية في تمويل المشاريع الإنتاجية ذات العائد السريع، فإن ذلك سوف يؤدي إلى زيادة الإنتاج وبالتالي زيادة الدخل القومي.

أما بالنسبة إلى الآثار الاجتماعية، فإنه نتيجة تفاقم الديون، قد عانت الدول العربية ومازالت تعاني من البطالة التي أصبحت تهدد الاستقرار الاجتماعي في معظم هذه الدول استهدفت خوصصة القطاع العام وغلق العديد من المؤسسات العمومية نتيجة طلب إعادة جدولة ديونها وتطبيق الإصلاحات الاقتصادية المفروضة مما أدى إلى تسريح الآلاف من العاملين، وهي برامج كان لا بد من تنفيذها حتى تتم جدولة الديون، والحصول على قروض أخرى وفقًا لشروط الجهات المانحة.

الفصل الخامس

الفصل الخامس

مساهمة في اقتراح حلول مناسبة لمديونية البلدان العربية

المقدمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت