فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 273

وللإجابة على هذا التساؤل، نستعرض في المبحث الأول معظم أهم حلول إشكالية المديونية الخارجية المقترحة على الدول النامية، ثم سنتطرق في المبحث الثاني إلى اقتراحات حلول نراها مناسبة للبلدان العربية، المدينة التي شملها بحثنا، وكذا الاستراتيجيات المقترحة لمعالجة إشكالية مديونية الخارجية.

المبحث الأول: الحلول المقترحة لمواجهة الديون الخارجية للبلدان النامية

لقد أثرت أزمة الديون الخارجية بصفة كبيرة على اقتصادات الدول النامية التي عرفت تراجعا ملحوظا في معدلات النمو والتنمية، وخاصة بعد أوت من عام 1982، تاريخ انفجار أزمة الديون الخارجية انطلاقا من المكسيك. لقد وجدت تلك الدول التي عرفت مديونيتها الخارجية تأزما أمام خيارات ثلاثة هي:

·?التوقف عن الدفع بصفة نهائية أو بصفة مؤقتة في انتظار اتفاقية دولية

·?تسديد المديونية مهما كلفها الثمن مع تطبيق إصلاحات اقتصادية هيكلية

·?إعادة جدولة الديون مصحوبة بسياسة التصحيح الهيكلي

بهذا الصدد، عملت الدول النامية المدينة على وضع حلول تسمح بتجنب انهيار نظام المالي الدولي والخروج من هذه الأزمة المالية العالمية. وفيما يلي، تحليل مختصر ودقيق لمختلف الحلول المقترحة والسياسات الإصلاحية المطبقة لمحاولة الخروج من هذه الأزمة، وهي:

ـ الحلول التي يطرحها الدائنون، خاصة منها الحلول المقترحة من طرف بعض السياسيين والمفكرين في الدول الرأسمالية

ـ الحلول المقترحة من طرف الدول المدينة نفسها.

المطلب الأول: الحلول المقترحة من طرف الدائنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت