فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 273

ـ المؤسسات المالية المتعددة الأطراف: وتتمثل هذه المؤسسات في صندوق النقد الدولي، البنك العالمي والبنوك الجهوية للتنمية. على عاتق هذه المؤسسات يقع جزء من المسؤولية في حل أزمة المديونية الخارجية التي تعاني منها الدول النامية.

ثانيا: حلول البنك الدولي

ينظر للبنك الدولي على أنه المؤسسة الاقتصادية العالمية التوأم لصندوق النقد الدولي، والذي أنشئ في إطار وضع النظام الاقتصادي العالمي ما بعد الحرب العالمية الثانية ونتيجة لاتفاقية بريتون وودز بواشنطن في جويلية 1944 [1] ، من منظور الحاجة إلى مؤسسة اقتصادية تمنح القروض الطويلة الأجل لتكمل عمل الصندوق. ويعتبر البنك الدولي المؤسسة الاقتصادية العالمية المسئولة عن إدارة النظام المالي الدولي والاهتمام بتطبيق السياسات الاقتصادية الكفيلة بتحقيق التنمية الاقتصادية للدول الأعضاء والعمل على تحقيق النمو الطويل الأجل للتجارة الدولية. ويلعب البنك العالمي ومجموعته [2] ، إلى جانب صندوق النقد الدولي، دورا هاما في إدارة أزمة المديونية الخارجية، خاصة في عمليات إعادة جدولة الديون.

إن رؤية البنك العالمي لا تختلف كثيرا عن رؤية صندوق النقد الدولي، فهو يشخص الأزمة على أنها تراكم في الأخطاء التي ارتكبتها الدولة المدينة وتأخر هذه الأخيرة في تطبيق السياسات الإصلاحية على اقتصاداتها.

كما يرى أن تفاقم مشكلة المديونية الخارجية بالبلدان النامية ترجع إلى القطاع العام والاستثمار الحكومي، لأن أكثرية مشروعات القطاع العام غير مربحة. ولهذا فهي تمثل عبئا ماليا ضخما على الحكومات يعود إلى عدة أسباب، أهما:

ـ عدم وضوح الأهداف، فالدولة تستخدم قطاعها العام لتحقيق أهداف اجتماعية وسياسية غير مربحة؛

(1) البداية الفعلية كانت 1946.

(2) مجموعة البنك الدولي: متكونة من IBRD (البنك الدولي للإنشاء والتعمير) وIDA (وكالة التنمية الدولية) و IFC و (مؤسسة التمويل الدولية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت