فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 273

يرى التيار الخاص بتشجيع الاستثمارات الأجنبية الخاصة بأن هذه الأخيرة تساعد على حل أزمة الديون الخارجية للدول المدينة النامية، لأنها، أي الاستثمارات الأجنبية توفر الموارد المالية للبلدان النامية المدينة المستضيفة لها.

كما أن الاستثمار الأجنبي القادم إلى الدول النامية من شأنه أن يوفر لهذه الدول المثقلة بالديون التكنولوجيا المتقدمة والخبرات والإدارة الرفيعة، مع زيادة فرص التشغيل، وزيادة الإنتاج، والمردودية في الإنتاج. وعليه، فهذا يزيد من تطور البلد ويساعده على زيادة قدرته على تسديد خدمة ديونه.

ويرى أصحاب فكرة تشجيع الاستثمارات الأجنبية بالبلاد النامية أنه لابد من توفير مناخ استثماري ملائم وذلك من خلال مجموعة من التصحيحات وتغييرات جذرية على المستوى الاقتصادي والسياسي والتشريعي للبلد، منها:

1 ـ تعديل السياسات الاقتصادية الداخلية: ويتمثل هذا التعديل في التقليل من الضرائب المرتفعة على أرباح الأموال الأجنبية المستثمرة، عدم التمييز بين المستثمرين الأجانب والمحليين، التقليل من القيود المفروضة على النقد الأجنبي وتحويلات الأرباح للخارج...إلخ.

2 ـ إعطاء ضمانات وتأمين الاستثمار الأجنبي ضد المخاطر السياسية وغيرها.

وتحت الضغط المرتفع لعبء الديون الخارجية، سارع الكثير من الدول المدينة بتعديل قوانينها ونظمها الداخلية (نظام الضرائب والجمارك وخاصة إعفاء رؤوس الأموال الأجنبية من الضرائب على الأرباح) . ووقعت هذه الدول المدينة الكثير من الاتفاقيات لحماية وضمان الاستثمار الأجنبي الخاص المباشر ضد الكثير من المخاطر [1] . مع العلم أن هذه الاستثمارات الأجنبية الخاصة، حظيت بدعم كبير من الهيئات الدولية، خاصة البنك العالمي ومجموعته.

(1) المخاطر: منها التأميم، مخاطر تحويل العملة، الخسائر الناجمة عن الحروب....الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت