فهرس الكتاب
? إن زيادة حجم المديونية وتفاقم أعباء خدمتها، يعني زيادة حصة النقد الأجنبي المخصصة لدفع أعباء هذه الديون، وهذا يعني إضعاف قدرة البلد المدين على الاستيراد، فتنخفض كمية الواردات، وترتفع أسعارها نتيجة الضغوط التضخمية عليها.
? إن زيادة الحاجة للنقد الأجنبي بدفع أعباء الديون يدفع الحكومة إلى زيادة الصادرات المحلية، وهذا يسبب ضغوطا تضخمية على الأسعار الداخلية، وذلك نتيجة عدم مرونة الجهاز الإنتاجي في البلدان لنامية على اعتبار أن معظمها هي ذات طابع زراعي، وتختص أساسا في إنتاج الموارد الخام والأولية.
? إن ارتفاع أعباء الديون يعني ارتفاع كلف المشروعات الممولة بواسطة القروض الخارجية، وهذا ما يولد ضغوطا تضخمية تؤدي إلى حصول ارتفاع في أسعار السلع المصنعة، أي التضخم بالتكاليف.
? إن تفاقم أعباء الديون سوف يعمل على زيادة الضغوط على سعر صرف العملة الصعبة المحلية متسبب في تخفيض قيمتها، وهذا ما ينعكس في حصول ارتفاع في أسعار الواردات من السلع والخدمات. وبالتالي تزداد تكاليف الإنتاج، وينتج عنها ضغوط تضخمية، تنعكس في حصول زيادة في أسعار السلع المستوردة والمصنعة. إذا فالتضخم ظاهرة خطيرة تهدد استقرار وكيان اقتصاديات البلدان النامية. إذ أنه يضعف القدرة التنافسية للبلد على التصدير، ويسهم كذلك في تدهور أسعار الصرف، مما ينعكس سلبا على ميزان المدفوعات. وذلك لأن التضخم سيقود إلى مزيد من العجز في الميزان التجاري وإلى هروب رؤوس الأموال إلى الخارج، وهذا يسبب عجزا في ميزان حركة رؤوس الأموال. وبذلك تزداد الحاجة باستمرار إلى الاقتراض من العالم الخارجي.
سادسا: عدم وجود جهاز مركزي موحد يشرف على الاقتراض الخارجي