فهرس الكتاب
الأمر الأول: صرف القلوب عنها بقدرة الله عز وجل .
الأمر الثاني: موت من يحفظها من العلماء لا إلى خلف .
ب) - حكمه: هذا الوجه في النسخ لا يختص بمن تقدم من الرسل عليهم الصلاة والسلام ، فهو جائز في شرعنا وذلك مقتصر على زمن الرسالة ،أما بعد وفاة النبي (( فلا يجوز النسخ في القرآن ولا القول بذلك .
ج )- دليل الجواز
1-دليل الاستثناء بقوله تعالى: { سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى } (1) ،يدل هذا على جواز النسيان في حياة الرسول (( إذا لو لم يتصور النسيان لخلا ذكر الاستثناء عن الفائدة .
2 -قوله تعالى: { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} (2) وقوله تعالى: {و لئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك } (3)
الوجه الثاني: نسخ الحكم مع بقاء التلاوة:
أ) - مثاله:
1-حكم حد الزنا الذي كان في بداية الإسلام وهو الحبس في البيوت والأذى باللسان بقوله تعالى: { واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلًا * واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابًا رحيمًا } (4) هذا الحكم في حق الزواني نسخ مع بقاء التلاوة .
2-نسخ حكم الفدية بالإطعام على الذين لا يستطيعون الصيام ، وبقيت تلاوتها .
3-نسخ حكم الوصية للوالدين والأقربين الثابت بقوله تعالى: { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًا على المتقين } (5) مع بقاء تلاوته بين دفتي المصحف ، والناسخ هو قوله (("إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث"(6) وقيل: إن الناسخ هو: آية المواريث .
ب - دليل الجواز:
(1) 161) الأعلى /6-7/
(2) 162) البقرة /106/
(3) 163) الإسراء /86/
(4) 164) النساء /15-16/
(5) 165) البقرة /180/
(6) 166 ) سبق تخريجه في الفصل الثاني من هذا البحث .